دمشق
بحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال زيارته إلى دمشق، عدداً من الملفات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا، وفي مقدمتها قضية المفقودين والعدالة الانتقالية، إضافة إلى ملف المختطفين والمعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات في الجنوب السوري.
والتقى غوتيريش، أمس السبت، في قصر تشرين بدمشق، كلاً من رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين الدكتور محمد رضا جلخي، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، حيث تناول اللقاء آليات تعزيز التعاون في ملف المفقودين وسبل دعمه.
وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيس بوك”، إن الاجتماع أكد ضرورة أن تكون عائلات المفقودين محوراً أساسياً في مختلف الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير ذويهم، مع التشديد على أهمية أن يستند التعاون والدعم إلى فهم حقيقي لاحتياجات هذه العائلات، بما يضمن تقديم خدمات فعالة تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والوطنية الخاصة بهذه القضية في سوريا.
وشدد الجانبان على أهمية الحفاظ على الدور الوطني في إدارة ملف المفقودين، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية، ضمن إطار واضح يحدد المسؤوليات والأدوار، بما يرفع من كفاءة العمل ويمنع تكرار الجهود أو تداخل الاختصاصات.
كما ناقش غوتيريش مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد ملف المختطفين والمعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الانتهاكات التي تشهدها مناطق الجنوب السوري.
وتضمنت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة جولة إلى مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” في المنطقة العازلة بالجولان، إضافة إلى لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وعدد من المسؤولين وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وأكد غوتيريش خلال الزيارة استعداد الأمم المتحدة لمواصلة دعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية، بما يشمل مسارات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، ودعم جهود العدالة الانتقالية، والعمل على صياغة دستور دائم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لسوريا في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن تعافي البلاد يشكل استثماراً في تعزيز السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي، ومؤكداً استمرار وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب السوري.










