دمشق
حددت المحكمة يوم 30 تموز/ يوليو الجاري موعداً للجلسة المقبلة من محاكمة أحمد حسون، وذلك عقب عقد محكمة الجنايات الرابعة في دمشق اليوم الخميس ثالث جلساتها للنظر في التهم الموجهة إليه، والمتعلقة بالتحريض على العنف وتبرير القتل خلال فترة حكم النظام البائد.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور ممثلين عن عدد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية، لمتابعة مجريات المحاكمة والإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهم.
وكانت المحكمة قد بدأت أولى جلسات محاكمة حسون في 25 حزيران/ يونيو الماضي، حيث يواجه اتهامات تتعلق باستغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لتحقيق مصالح شخصية، وإقامة علاقات واسعة خارج نطاق المهام الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ومدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وعدد من كبار ضباط الجيش وقادة “الميليشيات الطائفية” التي شاركت في القتال داخل سوريا.
كما تشمل التهم الموجهة إليه حث عناصر وضباط جيش النظام البائد على دعمه في مواجهة معارضيه، إلى جانب الإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً ضد المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من انتهاكات النظام، وخاصة في حلب الشرقية وإدلب، والدعوة إلى تدمير تلك المناطق.
وتتضمن لائحة الاتهام أيضاً توجيه اتهامات لحسون بتقديم دعم علني، بحكم موقعه الرسمي والرمزي كمفتٍ للجمهورية، لشخصيات متهمة بارتكاب جرائم حرب، من بينها عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا رغم الانتهاكات والجرائم المنسوبة للقوات والميليشيات التابعة لهما.
وتأتي هذه المحاكمات في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي يتبعه القضاء السوري لمحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال عهد النظام البائد، بهدف الوصول إلى الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الإجراءات القانونية.










