دمشق
كشف رئيس المحكمة الدستورية العليا في سوريا، الدكتور عصام الخليف، أن المحكمة بدأت خلال اجتماعاتها الأولى مناقشة مشروع القانون الخاص بتنظيم عملها، والذي أعدته لجنة قانونية بتكليف من رئاسة الجمهورية، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره وتحديد صلاحيات المحكمة وآليات عملها.
وأوضح الخليف في تصريح لوكالة “سانا” أن مشروع القانون يشكل الأساس التشريعي لعمل المحكمة، خاصة في ما يتعلق بمهمتها في مراقبة دستورية القوانين ومشروعاتها، بما يرسخ مبدأ علوية الدستور ويضمن انسجام التشريعات مع أحكام الإعلان الدستوري.
وأشار إلى أن اختصاص المحكمة يشمل نوعين من الرقابة؛ الأولى سابقة تتمثل في إبداء الرأي حول دستورية مشاريع القوانين قبل إقرارها، والثانية لاحقة تصدر خلالها المحكمة أحكاماً نهائية وملزمة لجميع سلطات الدولة، مع إمكانية إلغاء أي نصوص يثبت تعارضها مع الدستور.
وأكد الخليف أن تطبيق الرقابة السابقة من شأنه تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وإتاحة مراجعة التشريعات قبل اعتمادها، بما يسهم في استقرار النظام القانوني وتجنب إلغاء القوانين لاحقاً بسبب مخالفتها للأحكام الدستورية.
وكانت المحكمة الدستورية العليا قد عقدت أول جلساتها في دمشق الأحد الماضي برئاسة الخليف، عقب أداء رئيس المحكمة وأعضائها اليمين الدستورية أمام الرئيس أحمد الشرع في 11 تموز/ يوليو الجاري، لتبدأ مهامها الرسمية بانتظار صدور القانون الناظم لعملها.
وكان الشرع قد أصدر في السابع من تموز الجاري المرسوم رقم 149 لعام 2026، الذي نص على تشكيل المحكمة الدستورية العليا عبر تعيين رئيس لها وستة أعضاء.
وشمل المرسوم تعيين عصام خالد الخليف رئيسًا للمحكمة، وعضوية كل من القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضية المستشارة إيمان أنطوان نوري، والدكتور إسماعيل حمادي الخلفان، والدكتورة ريعان حسن كحيلان، والمحامي عارف أحمد الشعال.
وتختص المحكمة الدستورية العليا بمراجعة مدى توافق القوانين والأنظمة مع الدستور، إلى جانب دراسة دستورية مشاريع القوانين بناءً على طلب رئيس الجمهورية، وتفسير نصوص الإعلان الدستوري بناءً على طلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب.
وتعد المحكمة إحدى المؤسسات الرئيسية في النظام الدستوري، إذ تضطلع بدور الرقابة على التشريعات وتنظيم العلاقة بين السلطات، فضلًا عن معالجة أي إشكالات تتعلق بتفسير النصوص الدستورية أو تطبيقها.










