دمشق
أصدرت وزارة المالية السورية القرار رقم /2327/ في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الامتثال الضريبي والتصدي لظاهرة التهرب الضريبي المرتبطة باستخدام مستوردين وهميين، وذلك بهدف حماية الإيرادات العامة وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد.
وأوضحت الوزارة، عبر قناتها على “تلغرام”، اليوم السبت، أن القرار يُلزم المخلصين الجمركيين بالتحقق من هوية المستورد الفعلي، مع تحميلهم المسؤولية القانونية في حال ثبوت تورطهم في تنظيم بيانات جمركية بأسماء مستوردين وهميين أو المساهمة في إخفاء هوية المستورد الحقيقي.
وأكدت أن هذا الإجراء يأتي ضمن سلسلة من التدابير المنفذة بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، والهادفة إلى الحد من الممارسات التي تضر بالمال العام، وتعزيز النزاهة في حركة الاستيراد، والحد من التهرب الضريبي.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير المالية محمد يسر برنية، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، أن الوزارة تعمل منذ تحرير سوريا بالتعاون مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على مكافحة ظاهرة المستورد الوهمي، باعتبارها إحدى أبرز وسائل التهرب من الالتزامات الضريبية.
وأشار برنية إلى أن القرار الجديد يأتي استكمالاً لإجراءات سابقة اتخذتها الوزارة، من بينها إعادة فرض السلفة الضريبية، مؤكداً أن العمل مستمر لاتخاذ مزيد من الخطوات لمعالجة هذه الظاهرة.
وبيّن الوزير أن القرار يحدد بشكل واضح مسؤولية المخلص الجمركي، معتبراً أن ظاهرة المستورد الوهمي لا ترتبط بعوامل اجتماعية، بل يقف وراءها مستوردون يسعون إلى التهرب من الضرائب، إلى جانب مخلصين جمركيين يسهلون تلك الممارسات.
وأضاف أن المرحلة الحالية تختلف عن السابق، إذ تُوجَّه الإيرادات الضريبية إلى دعم الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، مؤكداً أن سياسة الوزارة تقوم على تشجيع المكلفين الملتزمين، ومحاسبة المتهربين، مشيداً بالتعاون القائم مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في هذا الملف.










