دمشق
أكد وزير النقل السوري يعرب بدر أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع النقل وسلاسل الإمداد، مشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والأفكار إلى تنفيذ مبادرات عملية تسهم في رفع كفاءة الممرات اللوجستية وضمان انسيابية حركة التجارة بين الدول.
جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع الثاني للفريق الإقليمي المنبثق عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، والمخصص لبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز وانعكاساته على حركة النقل واضطراب سلاسل التوريد في المنطقة.
وأشار بدر إلى أن المتغيرات الإقليمية تفرض تعزيز العمل المشترك وتطوير حلول مرنة قادرة على حماية استمرارية سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أهمية توظيف الحلول الرقمية وتحديث البنى التحتية للنقل بما يرفع جاهزية القطاع أمام الأزمات والتحديات الطارئة.
وناقش الاجتماع آليات متابعة التوصيات الصادرة عن الحوار الوزاري حول النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، إضافة إلى وضع منهجية عمل للفريق تهدف إلى جمع المبادرات الوطنية والإقليمية، وتحديد احتياجاتها الفنية والتمويلية، وتحويلها إلى مسارات قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون أن الفريق يشكل منصة تنسيق مرنة بين الدول والمنظمات المعنية، وليس بديلاً عن الآليات القائمة، بهدف تنظيم الجهود وتحديد الأولويات في ظل التحديات التي تؤثر في حركة التجارة العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، واضطراب تدفق السلع الأساسية، خاصة الغذاء والطاقة والدواء.
كما بحث الاجتماع إعداد مصفوفة إقليمية للمشروعات والمبادرات في قطاع النقل واللوجستيات، تتضمن بيانات حول الممرات المرتبطة بها، ومستوى جاهزيتها، والعقبات التي تواجه تنفيذها، بما يساعد على تحديد المشاريع ذات الأولوية ودعم تطويرها.
وتطرق المشاركون إلى أهمية إيجاد ممرات نقل بديلة، وتسهيل الإجراءات الجمركية وحركة الشاحنات والسائقين بين الدول، وتعزيز الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات المتعلقة بالشحنات والمركبات، إلى جانب دعم مشاريع الربط السككي والممرات متعددة الوسائط.
واتفق المجتمعون على تحديث قاعدة بيانات المبادرات المطروحة، وعقد اجتماعات لاحقة لمتابعة المسارات ذات الأولوية، تمهيداً لإعداد خلاصة مرحلية لعمل الفريق وعرضها على لجنة النقل واللوجستيات التابعة للإسكوا.










