دمشق
قالت “شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة” إن أوضاع الأزمة الغذائية وفق تصنيف التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي لا تزال مستمرة في شمال شرقي سوريا وشمال غربها، رغم تحسن موسم الحصاد، نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية الكلية، وضعف أسواق العمل، وفقدان مصادر دخل رئيسية للأسر الفقيرة.
وذكرت الشبكة في تقريرها “آفاق الأمن الغذائي في سوريا: حزيران/يونيو 2026–كانون الثاني/يناير 2027” أن التحليل يستند إلى المعلومات المتوفرة حتى 22 حزيران 2026، مشيرة إلى أن سياق الأمن الغذائي في سوريا ما يزال يتأثر بأكثر من عقد من الحرب السورية التي تسببت بأضرار واسعة للبنية التحتية، وأدت إلى انهيار اقتصادي حاد، وفاقمت آثار الصدمات المناخية الزراعية المتكررة.
وأفادت الشبكة أن الحرب بين عامي 2011 و2024 أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص، وتدمير البنية التحتية الزراعية، وتقييد الوصول إلى الأسواق، وإضعاف الخدمات العامة وقدرة الدولة، إضافة إلى تعطيل قطاعات إنتاجية رئيسية، بينها الزراعة وإنتاج النفط والتجارة، ما أبقى الاقتصاد هشاً وأدى إلى تراجع القدرة الشرائية للأسر.
وأوضحت أن سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 وتشكيل حكومة جديدة في آذار/مارس 2025 أدخلا البلاد في مرحلة انتقالية، تزامنت مع تشتت الحوكمة بين سلطات متعددة واستمرار أعمال عنف محلية تشارك فيها جماعات مسلحة غير حكومية، ما أدى إلى استمرار النزوح.
ووفقاً للتقرير، فإن أوضاع الأزمة الغذائية، المرحلة الثالثة، مستمرة في شمال شرقي سوريا وشمال غربها، إذ إن المكاسب الناتجة عن تحسن الحصاد لا تصل إلى الأسر الفقيرة، بينما يتركز الدخل لدى الأسر الأكثر ثراءً ويُستخدم جزء كبير منه لسداد الديون، في وقت يواجه فيه النازحون داخلياً والأسر التي فقدت مصادر رزقها الرئيسية سوق عمل صعبًا وفجوات مستمرة في استهلاك الغذاء.
وأشار التقرير إلى أن الفيضانات التي شهدتها مناطق على نهر الفرات في أيار/مايو الماضي ألحقت أضراراً بالأراضي الزراعية وشبكات الري في محافظتي دير الزور والرقة، كما أدت حرائق الغابات والمحاصيل إلى خسائر محلية في الإنتاج الزراعي خلال ذروة موسم الحصاد، ما دفع مزيداً من الأسر في السويداء جنوب سوريا إلى أوضاع الأزمة الغذائية.
كما توقعت الشبكة استمرار الأزمة الغذائية في “المرحلة الثالثة” في شمال شرقي وشمال غربي سوريا خلال الفترة الممتدة من حزيران 2026 إلى كانون الثاني 2027، مع توقع ظهورها في محافظة اللاذقية غربي البلاد اعتباراً من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بسبب انخفاض الدخل الموسمي وارتفاع تكاليف الشتاء ومدخلات الزراعة، بالتزامن مع تراجع العائدات الزراعية والسياحية.










