واشنطن
تواصلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عبر سلسلة من الضربات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، في تصعيد جديد طال مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالجانبين في منطقة الخليج، بالتزامن مع تجدد التهديدات بشأن مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وأعلن “الحرس الثوري” الإيراني، الاثنين، تنفيذ هجمات استهدفت منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت، إضافة إلى تدمير أنظمة رادار في سلطنة عُمان، وقصف مواقع في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على ضربات أميركية استهدفت مواقع داخل إيران.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت موجة جديدة من الضربات ضد إيران، استهدفت عشرات المواقع باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه، وشملت أنظمة دفاع جوي تابعة للجيش الإيراني، ومواقع رادار ساحلية، ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى زوارق صغيرة.
وأضافت القيادة المركزية أن العمليات نُفذت عبر مقاتلات أميركية وسفن تابعة للبحرية وطائرات مسيرة وزوارق مسيرة، بهدف تقليص قدرة إيران على استهداف السفن التجارية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي التصعيد في وقت تسعى فيه إيران إلى فرض قيود على حركة السفن عبر المضيق الحيوي، حيث أعلنت طهران إغلاقه مجدداً، محذرة من عبور السفن دون الحصول على موافقات مسبقة، فيما أكدت واشنطن أن قواتها موجودة لحماية حرية الملاحة وأن إيران لا تسيطر على الممر البحري.
وقال “الحرس الثوري” الإيراني إن استمرار ما وصفه بالتدخل العسكري الأميركي في المضيق قد يؤدي إلى تداعيات أكبر على قطاعي النفط والغاز عالمياً، بينما أشارت واشنطن إلى أن حركة الملاحة مستمرة رغم التهديدات الأمنية.
وتسببت التطورات الأخيرة بارتفاع أسعار الطاقة، إذ صعد خام برنت بأكثر من 4% ليصل إلى نحو 79 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من تأثير استمرار المواجهات على إمدادات النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع فرص التوصل إلى تفاهمات ديبلوماسية بين الطرفين، بعد أن ألقت المواجهات الأخيرة بظلالها على اتفاق مؤقت سابق كان يهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب عبر مفاوضات لاحقة.
وتعد هذه الجولة من التصعيد الأكبر منذ بدء المواجهات الأخيرة بين واشنطن وطهران، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع.










