بيروت
أكد السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن تل أبيب لا تسعى إلى تدخل سوريا في لبنان، في موقف يختلف عن تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن هذا الملف.
وقال هاكابي، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، إن دخول سوريا إلى الساحة اللبنانية “ليس خياراً يرغب به اللبنانيون أو الإسرائيليون”، مشدداً على أن الحل الأفضل يتمثل في تولي الجيش اللبناني مسؤولية السيطرة على جنوب البلاد.
وأشار السفير الأميركي إلى أن إسرائيل لا ترغب في استمرار وجودها داخل الأراضي اللبنانية، لكنها لن تنسحب قبل ضمان أمن حدودها الشمالية وتحقيق حالة من الهدوء، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستمر فيه المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، عقب توقيع الطرفين في 26 حزيران الماضي “اتفاق إطار” برعاية أمريكية ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ التنفيذ من منطقتين لم يحددهما الاتفاق.
ومن المقرر عقد الجولة السادسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما يومي 14 و15 تموز الجاري، برعاية الولايات المتحدة.
وكان قد كشف ترامب أنه طرح خلال لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع فكرة أن تضطلع سوريا بدور في مواجهة “حزب الله” في لبنان، مشيراً إلى أن الشرع أبدى استعداداً لتقديم المساعدة في هذا الملف.
وجاءت تصريحات ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، عقب اجتماع ثنائي جمعه بالرئيس السوري، حيث أشاد بأداء الشرع في توحيد سوريا، مؤكداً أنه تلقى منه التزامات تتعلق بالملف اللبناني، من دون الكشف عن تفاصيلها، مكتفياً بالقول إن الرئيس السوري قدم بالفعل تعهدات بهذا الشأن.
ورداً على سؤال حول احتمال اضطلاع دمشق بدور في مواجهة “حزب الله”، قال ترامب إن سوريا “قد تساعد”، مضيفاً أن المشاورات بين الجانبين لا تزال مستمرة، وأنه يرى تقدماً في هذا المسار.
ويأتي هذا الطرح بعد أسابيع من تصريحات أدلى بها ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، أعرب فيها عن عدم رضاه عن طريقة إدارة إسرائيل لعملياتها العسكرية في جنوب لبنان، واقترح حينها أن تتولى سوريا هذه المهمة بدلاً منها.
في المقابل، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد نفى في تصريحات سابقة وجود أي نية لبلاده للتدخل عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة بناء سوريا وتعزيز التعاون الاقتصادي مع لبنان، وليس الانخراط في أي دور عسكري، كما وصف التقارير التي تحدثت عن تدخل سوري محتمل بأنها “غير صحيحة تماماً”.










