واشنطن
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن وطهران اتفقتا على مواصلة التواصل الديبلوماسي رغم التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين، لكنه أكد في الوقت نفسه انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن عنه الشهر الماضي.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأميركية على إيران لوقف الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، في ظل مخاوف من تأثير اضطراب حركة الملاحة على أسعار النفط، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.
وشهدت الساعات الماضية هدوءاً نسبياً بعد أسبوع من التوترات، أعقب هجمات طالت ناقلات تجارية تابعة لقطر والسعودية، وردت عليها واشنطن بضرب مواقع داخل إيران، قبل أن تنفذ طهران هجمات على قواعد عسكرية أميركية في منطقة الخليج.
وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشال” إن إيران طلبت استئناف المحادثات وإن الولايات المتحدة وافقت، لكنه شدد على أن بلاده أبلغت طهران بأن وقف إطلاق النار “انتهى”.
وفي المقابل، نفت إيران أن تكون قد طلبت إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحة أنها وافقت فقط على استقبال وسيط قطري لبحث خفض التصعيد وملف مضيق هرمز.
كما هدد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران في حال تنفيذ أي محاولة لاستهدافه، مؤكداً أن الجيش الأمريكي في حالة استعداد لتنفيذ ضربات واسعة النطاق إذا تعرضت بلاده أو رئيسها للخطر.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن حصول واشنطن على معلومات استخباراتية إسرائيلية تفيد بوجود مخطط إيراني محتمل لاستهداف ترامب، فيما شهدت مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي هتافات معادية للرئيس الأميركي.
وفي سياق الجهود الديبلوماسية، أعلنت طهران أن وزير خارجيتها عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عمان لبحث ترتيبات ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تطالب فيه واشنطن إيران بالتعهد علناً بوقف استهداف السفن والإبقاء على الممرات البحرية مفتوحة.
وأكد مسؤولون أميركيون أن المفاوضات الأخيرة بين الطرفين شهدت تقدماً ووُصفت بأنها بناءة، بينما حذرت إيران من أن أي إخلال أمريكي بالتفاهمات سيقابل برد مماثل.
ويأتي استمرار التوتر بين الجانبين بعد حرب اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر ضربات أميركية وإسرائيلية ضد إيران، ما تسبب بخسائر بشرية وأثر على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط مؤخراً أكبر ارتفاع أسبوعي لها خلال نحو شهرين.










