السويداء
كشف رئيس لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء القاضي حاتم النعسان، أن الجهات المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما فيها إحالة المتهمين للقضاء بجلسات علنية، استناداً إلى ما خلصت إليه اللجنة من نتائج وتوصيات، وبما ينسجم مع أحكام القانون ومبادئ العدالة وسيادة القانون.
وقال النعسان اليوم الجمعة، إن تلك الخطوة تأتي في إطار متابعة اللجنة التحقيق في الانتهاكات التي رافقت الأحداث التي شهدتها المحافظة في منتصف تموز/يوليو 2025.
وأكد أن جميع الإجراءات القضائية يجري اتخاذها وفق الأصول القانونية والضمانات التي كفلها القانون، وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويكفل حق الدفاع والمحاكمة العادلة.
كما كشف أن النيابة العامة العسكرية باشرت إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق، كما أُحيلت بعض القضايا إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، حيث بدأت المحكمة النظر فيها بجلسات علنية اعتباراً من 1 تموز الجاري، بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، وضمانات المحاكمة العادلة.
وأكد القاضي أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، بما يعكس الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، ويعزز الثقة بالإجراءات القضائية.
كما شدد النعسان على أن هذه الإجراءات تهدف إلى التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، بعد استكمال الإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، وبما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون ويحمي حقوق الإنسان ويصون كرامة جميع المواطنين.
وتابع بأن اللجنة تواكب باهتمام بالغ جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناء على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة “المتونة”، التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار حرصها على استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.
وفي آذار/مارس الماضي، سلمت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء تقريرها النهائي لوزير العدل السوري مظهر الويس، خلال مؤتمر صحفي عقد في مبنى وزارة الإعلام بدمشق.
وقالت لجنة التحقيق أثناء تسليم التقرير، إن عدد الضحايا من جميع الأطراف بلغ 1760 ضحية، كما بلغ عدد المصابين 2188 شخصاً.
وذكر رئيس اللجنة حاتم النعسان، حينها أن “الانتهاكات كانت فردية ولم تكن ممنهجة، وهذا ما أكدته إفادات الناجين للجنة”.










