بيروت
وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، إلى قصر بعبدا في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث استهل زيارته الرسمية بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ضمن برنامج يشمل سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين والمرجعيات السياسية والدينية في لبنان.
وتأتي الزيارة في سياق تحركات تهدف إلى إعادة تفعيل العلاقات السورية ـ اللبنانية وفتح مسار جديد للتعاون بين البلدين، بالتزامن مع طرح مبادرات سياسية من جانب دمشق لدعم الاستقرار الداخلي في لبنان ومواكبة التطورات السياسية الراهنة.
ووفق مصادر ديبلوماسية سورية لـ”تلفزيون سوريا” يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والسياسية، بينهم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وبهيّة الحريري، في إطار تأكيد انفتاح دمشق على مختلف المكونات اللبنانية.
وأشارت المصادر إلى أن الشيباني سيعرض خلال لقاءاته مقترحات سياسية تقوم على دعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح بيد مؤسساتها، ضمن مسار حواري وتوافقي يهدف إلى تجنب أي توترات داخلية، وتعزيز الاستقرار عبر توافق وطني شامل.
كما يتوقع أن يبحث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وإمكانية الإسهام في احتواء التوترات المحتملة خلال المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع أطراف عربية وإقليمية، بما يمنع انزلاق البلاد نحو أي مواجهات داخلية في ظل المتغيرات الإقليمية.
وبحسب المصادر، سيؤكد الشيباني خلال محادثاته على أهمية تطبيق اتفاق الطائف باعتباره الإطار الناظم للحياة السياسية في لبنان، مع التشديد على احترام سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
كما سيجدد استعداد سوريا للتنسيق مع الجانب اللبناني في الملفات الإقليمية والدولية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ومرتفعات الجولان، انطلاقاً من اعتبار أن استقرار البلدين مترابط ومشترك.
ومن المقرر أن تشمل الزيارة أيضاً مدينة طرابلس، حيث سيؤدي الشيباني الصلاة في جامع السلام، الذي تعرض لتفجير خلال فترة النظام السوري السابق، وفق ما أفادت به المصادر.










