نيويورك
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، مساء اليوم الأربعاء، خلال جلسة مجلس الأمن حول الحلول السياسية في الشرق الأوسط، إن “سوريا الجديدة تفخر بأنها أصبحت تتبع في علاقاتها الخارجية منهجاً وسطياً متزناً يقوم على الحوار والتعاون لبناء العلاقات مع دول العالم، بعيداً عن سياسات المحاور والأحلاف الهدامة”.
وأوضح علبي أن سوريا عرفَت عبر تاريخها الطويل الحرب بقدر ما عرفت السلام، وتدرك أهمية السبل السلمية لحل النزاعات وإنهاء الحروب.
ولفت إلى أن سوريا خرجت مؤخراً من مرحلة الحرب والأزمات، وأصبح لديها علاقات جيدة مع الجميع، وهي تحاول أن تسخّر هذه الفرصة لتقريب وجهات النظر وبدء ممارسة دور وساطة إيجابي في عدد من الملفات الإقليمية.
كما أشار إلى أن التحول السياسي الجذري في سوريا ساهم في نزع فتيل صراع دولي كاد يمتد لعقود، إذ تحولت من ساحة لصراع القوى الإقليمية والدولية خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، إلى دولة أصبح تحقّق الأمن والاستقرار فيها، مصلحة مشتركة وحقيقية لجميع هذه القوى.
وتابع مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة أنه حان الوقت لتعود سوريا كما كانت مركزاً للحضارات والأديان، ونقطة تلاقٍ للشرق مع الغرب وطريقاً للتجارة والسلام والازدهار.
وشددت علبي على أن دمشق “لديها الرغبة بأن تكون قيمة مضافة للاستقرار الإقليمي بحكم الخبرة والتاريخ اللذين تمتلكهما، وهي قادرة على ذلك”.
وأكد انخراط سوريا بمحادثات أمنية مع إسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة الأميركية، حرصاً من واشنطن على إحلال السلام في المنطقة، وتجنيب شعوبها ويلات الدمار والحروب.
وأعرب عن “سعادة دمشق بالصدى الإيجابي الذي تلقاه هذه المقاربة السورية الجديدة من قبل المجتمع الدولي في سبيل إرساء دعائم الاستقرار في المنطقة”.
وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة في مدينة نيويورك الأميركية، شدد مناديب عدة دول لدى الأمم المتحدة، على ضرورة إنهاء التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، ودعم مسار الاستقرار في البلاد.
وأعرب مندوب بريطانيا الدائم لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي، عن قلقه إزاء التوغلات الإسرائيلية المستمرة جنوب سوريا، قائلاً إنها تهدد بتقويض التقدم المحرز نحو الاستقرار.
كما دعا مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، إسرائيل للالتزام باتفاقية فض الاشتباك عام 1974 مع سوريا.
وبدوره أوضح مندوب الصين لدى مجلس الأمن فو تسونغ، أن الجولان معترف به على أنه أرض سورية محتلة، ويتوجب على إسرائيل الانسحاب منه بأقرب وقت ممكن.










