أنقرة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أمن تركيا لا يبدأ من حدودها الجنوبية في ولاية هاطاي، بل يمتد إلى حلب ودمشق وبيروت، مشدداً على أن أنقرة لن تسمح بفرض أمر واقع في دول الجوار، ولن تتغاضى عن أي هجمات تستهدف سوريا ولبنان لما تمثلانه من أهمية مباشرة لأمنها القومي.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان وصلت إلى مرحلة باتت تهدد تركيا أيضاً، محذراً من مغامرات من شأنها خدمة ما وصفها بـ”شبكة المجازر الصهيونية”.
وأضاف أن بلاده تدرك جيداً “الهدف النهائي لأوهام أرض الميعاد”، مؤكداً أن تركيا لن تسمح بتحقيق هذه المخططات.
وشدد الرئيس التركي على أن وقف إسرائيل بات “مسؤولية إنسانية مشتركة”، معتبراً أن منع تكرار المآسي التاريخية واجب يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.
وفي سياق متصل، حذر أردوغان من المساس بحقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط، مؤكداً أن رد أنقرة سيكون “واضحاً وقاسياً” في حال تعرض تلك الحقوق لأي انتهاك.
وعلى صعيد حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وصف أردوغان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشاركته شخصياً في قمة الحلف المرتقبة في أنقرة بأنه “خطوة قيّمة” تعكس انسجام الحلف وتماسكه.
وأشار إلى أن تركيا كثفت استعداداتها لاستضافة القمة، معرباً عن أمله في أن تشكل محطة مفصلية ونقطة مرجعية في تاريخ الناتو.
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الهجمات الإسرائيلية على أهداف في سوريا ولبنان، وسط تحذيرات تركية متكررة من انعكاسات هذه التطورات على أمن المنطقة واستقرارها.










