بيروت
اندلعت موجة تصعيد جديدة في المنطقة بعد أن أعلن الجيش الأميركي أن قواته نفذت ضربات استهدفت مواقع رادارات ساحلية إيرانية، عقب إسقاط طائرات مسيّرة قالت إنها أُطلقت من إيران باتجاه مضيق هرمز، في تطور يعمّق المواجهة الجارية ويعقّد المساعي السياسية لاحتواء الحرب بين الجانبين.
وأوضح مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” أن الطائرات المسيّرة الإيرانية الأربع يُعتقد أنها كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المضيق، بينما أفادت القيادة المركزية الأميركية عبر منصة “إكس” بأن الضربات الأميركية طالت مواقع مراقبة في جوروك وجزيرة قشم الواقعتين على المضيق.
في المقابل، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني تنفيذ ضربات صاروخية استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، رداً على الهجمات الأميركية، مضيفاً أنه استهدف أيضاً أربع ناقلات نفط كانت تحاول عبور مضيق هرمز دون إذن، بحسب بيانه.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن الدفاعات الجوية في الكويت اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة مجهولة المصدر، فيما دوّت صفارات الإنذار في البحرين، وسط دعوات للسكان للتوجه إلى الملاجئ.
كما قالت إيران إنها استهدفت قواعد أميركية في البلدين، بينما أكدت واشنطن اعتراض معظم الصواريخ وعدم وصول أحدها إلى هدفه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق تهدئة مؤقت بعد أشهر من القتال، غير أن التصعيد العسكري المتكرر يواصل عرقلة أي تقدم سياسي، وسط تباين حاد في المواقف حول مستقبل الملف النووي والعقوبات النفطية ومضيق هرمز.
وفي خضم ذلك، تتزايد التداعيات الاقتصادية للصراع، مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد، بينما حذرت جهات أممية من أن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل يفاقم أزمة الغذاء عالمياً.
سياسياً، تتواصل التصريحات المتبادلة بين الجانبين، إذ أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلات إعلامية إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بجزء من قدراتها الصاروخية والمسيّرة، مؤكداً أن إنهاء الحرب يتطلب وقتاً رغم الضغوط الداخلية المتزايدة عليه.
كما ينعكس التصعيد على ساحات إقليمية أخرى، من بينها لبنان، حيث تتزامن التطورات مع استمرار الاشتباكات بين “حزب الله” وإسرائيل في الجنوب، في ظل تبادل الهجمات والغارات الجوية، وارتباط مباشر بين مسارات التصعيد في أكثر من جبهة بالمنطقة.










