دمشق
أزاح الفنان أيمن رضا الستار عن الدلالات الاجتماعية والعميقة الكامنة وراء أشهر جمله الفكاهية التي حُفرت في وجدان المشاهد العربي، مؤكداً أن تلك الكلمات لم تأتِ اعتباطاً للتسلية، بل نبتت من قلب الواقع المعيشي، حيث حلّ ضيفاً على برنامج “الصباح” عبر شاشة “سوريا الثانية”،
رمزيّة “سمير” الحاضر الغائب
وفي سياق حديثه، فكّك رضا لغز الجملة الشهيرة “مين سمير؟” التي رددها مراراً في مسلسل “أبو جانتي”، كاشفاً أن شخصية “سمير” غير المرئية كانت ترمز في جوهرها إلى المواطن السوري آنذاك، والذي كان يعاني من التخبط، والضياع، وضبابية الرؤية بسبب الظروف الضاغطة؛ حيث كان يعيش حالة من عدم الاستيعاب لما يدور حوله.
ولم تقف الرمزية عند هذا الحد، بل أشار رضا إلى أن لزمات أخرى مثل “شو هي هيك” جاءت لتختزل بأسلوب متهكم صدمة الشارع السوري واستغرابه من التغيرات الحياتية والاقتصادية المتلاحقة في تلك الحقبة.
كوميديا سوداء تلامس القلوب
وعزا النجم السوري سر النجاح الأسطوري لشخصية “أبو ليلى” وتعلّق الجماهير بها إلى كونها لم تكن مجرد شخصية كاريكاتورية تضحك الناس، بل لأنها لامست مشاعرهم العميقة، وعكست حيرتهم اليومية بقالب ساخر وبسيط.
وأوضح قائلاً: “العبارات قد تبدو بسيطة السطح، لكنها حملت صدى قوياً لدى المتابعين لأنها نبعت من واقع اجتماعي مركب وشديد التعقيد، مما جعل المشاهد يرى نفسه فيها”.
“أبو ليلى”.. أيقونة الكوميديا السورية
الجدير بالذكر أن شخصية “أبو ليلى”، الصديق الوفي ورفيق درب “أبو جانتي” في مهنة القيادة ومغامرات الحارة، تصنف اليوم كواحدة من النماذج الكوميدية الأكثر تأثيراً في تاريخ الدراما السورية، بفضل عفوية أداء أيمن رضا وخفة ظله اللامتناهية التي حوّلت تفاصيل يومية بسيطة إلى علامات فارقة في الذاكرة الفنية.










