دير الزور
وصل الرئيس أحمد الشرع، الجمعة، إلى مدينة دير الزور للاطلاع على المستجدات المرتبطة بالأزمة الإنسانية الناتجة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، وسط تحذيرات من توسّع نطاق الأضرار في المناطق المحاذية للنهر، بعد تضرر عدد من الجسور التي تربط المدينة بريفها.
وتأتي الزيارة بالتزامن مع تصاعد إجراءات الاستجابة الحكومية في المحافظة، في ظل استمرار ارتفاع المياه وما خلّفه من أضرار في البنية التحتية ومخاوف من امتداد الفيضانات إلى مناطق سكنية وزراعية.
وأجرى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، صباح الجمعة، جولة ميدانية في عدد من مواقع العمل بمحافظة دير الزور، برفقة مدير مديرية الطوارئ وقادة الفرق الميدانية، للاطلاع على آلية تنفيذ الخطط الطارئة والاستباقية الهادفة إلى تقليل المخاطر ورفع جاهزية الاستجابة.
وقالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن فرقها تعمل على إنشاء ساتر ترابي على امتداد نهر الفرات في قرية مراط بريف دير الزور الشرقي، بهدف الحد من وصول المياه إلى منازل المدنيين والأراضي الزراعية والمنخفضة، ضمن إجراءات احترازية لاحتواء آثار الفيضان.
وكان الصالح قد أعلن، أمس الخميس، تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم محافظتي دير الزور والرقة ووزارة الموارد المائية لمتابعة تطورات الوضع على مدار الساعة، بالتوازي مع وصول فرق مؤازرة وآليات ثقيلة من محافظات أخرى لدعم الاستجابة الميدانية. كما أكد أن السلطات لم تسجل حتى الآن وفيات مرتبطة مباشرة بالفيضانات، رغم الأضرار التي طالت بعض الجسور والمنشآت الخدمية.
وتشير تقديرات محلية إلى أن منسوب النهر ارتفع بنحو ثلاثة أمتار عمودياً وأكثر من أربعين متراً أفقياً في بعض المواقع، ما تسبب بخروج بعض محطات المياه عن الخدمة وتضرر منازل قريبة من مجرى النهر، فيما وُضعت خطط احترازية لضمان استمرار تزويد السكان بمياه الشرب في حال تفاقم الأضرار.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات حزمة إجراءات استثنائية لدعم السكان في المناطق المتأثرة، شملت إتاحة المكالمات الخلوية والاتصالات عبر الإنترنت مجاناً خلال فترة الطوارئ، بدءاً من مساء الخميس، مع إمكانية تمديد الإجراء أو توسيع نطاقه.
كما تضمنت الإجراءات إعادة تفعيل الاشتراكات المقطوعة لدى مزودي الإنترنت بسبب فواتير غير مسددة، وتفعيل خدمة التجوال بين شركتي الخلوي في المناطق المتضررة بما يسمح للمشتركين باستخدام أي شبكة تغطية متاحة، إضافة إلى نشر أبراج اتصالات متنقلة وتعزيز الجاهزية التقنية لضمان استقرار الشبكات.
وكانت السلطات السورية قد فتحت في وقت سابق عدداً من بوابات سد الفرات كإجراء احترازي لتخفيف الضغط الناتج عن ارتفاع منسوب المياه، بالتزامن مع دعوات رسمية للسكان القاطنين قرب ضفاف النهر إلى اتخاذ إجراءات السلامة وتجنب الاقتراب من مجرى المياه.










