دير الزور
أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دير الزور خروج أكثر من 50 محطة مياه في ريف المحافظة عن الخدمة، نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية تنفيذ إجراءات طارئة للحفاظ على استمرارية خدمات المياه.
وقالت الشركة إن منسوب مياه الفرات ارتفع بنحو ثلاثة أمتار، مع امتداد أفقي للمياه وصل إلى نحو 50 متراً في بعض المناطق، ما أدى إلى تهديد عدد من محطات المياه والمنشآت الخدمية بالغمر، ودفع إلى إعلان حالة استنفار واتخاذ إجراءات وقائية.
وأضافت أن فرقها تعمل على إنشاء سواتر ترابية حول المحطات المهددة، بالتوازي مع تأمين صهاريج مياه بالتنسيق مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والدفاع المدني ومنظمات إنسانية، بهدف استمرار تزويد السكان بالمياه، ومنع انقطاع الخدمة عن المرافق الأساسية.
وبحسب الشركة، تمثل المحطات الخارجة عن الخدمة نحو 25 بالمئة من إجمالي محطات مياه الريف، فيما لا تزال محطات مدينة دير الزور تعمل ضمن “الوضع المسيطر عليه” حتى الآن.
وأشارت إلى أن الورشات الفنية في المحطات المتضررة عملت على فك المجموعات الخامية والتابلوهات والكابلات ونقلها مؤقتاً إلى أماكن آمنة، ريثما ينخفض منسوب المياه.
كما أوضحت أن الشركات العامة للمياه في المحافظات تواصل إرسال صهاريج وآليات دعماً لخطة الطوارئ في دير الزور، لتأمين مصادر المياه للأحياء والمناطق المتضررة.
وعزت الشركة خروج عدد من المحطات عن الخدمة إلى إنشائها سابقاً ضمن سرير النهر أو في مناطق مهددة بالغمر، من دون تجهيزات فنية كافية للتعامل مع حالات ارتفاع المناسيب.
وقالت إن خطة الطوارئ تشمل تأمين المياه للمدينة والريف، بما في ذلك المستشفيات والمخابز والدوائر الحكومية، في ظل استمرار المخاوف من تأثر محطة الفرات العملاقة مع تواصل ارتفاع المنسوب.
ودعت الشركة السكان إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة، وتجنب الاقتراب من مجرى النهر والمناطق المنخفضة حفاظاً على السلامة العامة.
من جهته، قال وزير الطاقة محمد البشير في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا): إنه منذ اللحظة الأولى لارتفاع الوارد المائي في نهر الفرات، تتابع وزارة الطاقة بكل مؤسساتها وفرقها الفنية الواقع الميداني على مدار الساعة، بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية وغرف الطوارئ في المحافظات.
وأضاف: “نتابع ميدانياً وبشكل مباشر أعمال السدود والموارد المائية ومحطات المياه وخطط الطوارئ الجارية في المحافظات المتأثرة، إلى جانب متابعة جاهزية الورشات والكوادر الفنية وآليات الاستجابة على أرض الواقع”.
وأشار إلى أن جميع السدود والمنشآت المائية في سوريا بحالة فنية آمنة ومستقرة، ولا يوجد أي خطر إنشائي على السدود أو البوابات أو المنظومة التشغيلية، والكوادر الفنية تواصل أعمال المراقبة والمتابعة بشكل مستمر.
وأكد على أنه تم اتخاذ إجراءات استباقية لحماية المنشآت ومحطات الضخ والتجهيزات الفنية، شملت فك بعض المعدات والمحركات ونقلها إلى أماكن آمنة قبل وصول المياه إليها، حفاظاً عليها وضمان سرعة إعادة الخدمة عند انخفاض المناسيب.










