دير الزور
أعلنت وزارة الصحة السورية، اليوم الخميس، عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمتابعة الأوضاع في محافظتي الرقة ودير الزور، بعد غمر مياه الفرات مناطقاً سكنية وخروج عدة جسور عن الخدمة.
وقالت وزارة الصحة في بيان: “تتابع الوزارة بشكل حثيث ومستمر الأوضاع في منطقة الجزيرة في ظل التحديات المرتبطة بالمياه والآثار الصحية المحتملة وذلك ضمن جهودها لتعزيز الجاهزية والاستجابة وضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين”.
وأكدت تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع مديريات الصحة في الرقة ودير الزور وبالتنسيق الكامل مع محافظة دير الزور ومكاتبها التنفيذية ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وقوى الأمن الداخلي والهلال الأحمر، وذلك لمتابعة الوضع ميدانياً وتقييم الاحتياجات وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
كما أوعزت الوزارة برفع جاهزية المستشفيات وفرق الإسعاف وتنظيم نقل الحالات والكوادر الطبية بين ضفتي نهر الفرات وتعزيز أعمال الترصد الوبائي وتأمين المستلزمات الطبية اللازمة، إضافة إلى دعم المنطقة بالكوادر والخدمات الجراحية.
من جهته قطع وزير الصحة مصعب العلي سفره إلى ألمانيا، وتوجه إلى دير الزور، لمتابعة التطورات الميدانية بشكل مباشر.
وقال العلي في منشور على حسابه عبر منصة “إكس” إنه جرى فعيل كود الطوارئ الصحية لتعزيز الاستجابة الطبية وتأمين كافة المستلزمات والأدوية للمشافي والمراكز الصحية.
إلى ذلك أوضحت محافظة دير الزور بأن المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، وجلس البلدية وعدد من المنظمات الإنسانية تواصل أعمال تدعيم البوابة الترابية في محيط محطة الفرات العملاقة، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة الدفقات المائية المتزايدة من الفرات.
بدورها طالبت وزارة الطاقة الأهالي القاطنين قرب مجرى نهر الفرات وخاصة في المناطق المنخفضة وحرم النهر بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والابتعاد عن مجرى المياه وعدم الاقتراب من المواقع المعرضة للغمر.
وأوضحت أن موجات التدفق العالية القادمة عبر نهر الفرات تصل تدريجياً إلى المناطق الواقعة ضمن محافظة دير الزور.
وأضافت: “بدأت مؤخراً آثار موجة التصريف السابقة المقدّرة بنحو 1600 متر مكعب في الثانية بالدخول إلى الحدود الإدارية للمحافظة ما تسبب بارتفاع إضافي في منسوبات المياه”.
وتابعت الوزارة أنه من المتوقع أن تشهد منسوبات نهر الفرات ارتفاعات إضافية خلال الساعات والأيام القادمة مع وصول موجة التدفق الجديدة بشكل كامل، نظراً لقيام الجهات الفنية في المؤسسة العامة لسد الفرات قبل يومين بفتح البوابة الرابعة لمفيض السد ورفع كميات التصريف إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية حفاظاً على سلامة السدود والمنشآت المائية.
ومع استمرار ارتفاع الوارد المائي، تترقب المناطق المحاذية لنهر الفرات في الرقة ودير الزور تطورات عمليات التصريف، وسط ازدياد المخاوف من وصول المياه إلى المزيد من التجمعات السكانية والأراضي الزراعية، وخروج المنشآت الحيوية عن الخدمة.










