جنيف
أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، أن المنظمة ماضية في تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز كفاءتها وفعاليتها، مشدداً على ضرورة بناء منظومة صحية عالمية جديدة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وخلال افتتاح أعمال جمعية الصحة العالمية في جنيف، أوضح غيبريسوس أن المنظمة لا تعمل على إطلاق مبادرة جديدة، بل تسعى إلى توحيد وتنظيم عدد من المبادرات السابقة التي طرحت مقترحات لإصلاح عملها وتطوير أدائها.
وأشار إلى أن التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية خلال العام الماضي تسببت باضطرابات في العديد من الدول، لكنها في المقابل دفعت بعضها إلى إعادة النظر في نموذج الاعتماد على الجهات المانحة، والتوجه نحو تعزيز ما وصفه بـ”السيادة الصحية”.
وبيّن غيبريسوس أن منظمة الصحة العالمية أجرت ولا تزال تجري تعديلات لتحسين استجابتها للطوارئ الصحية، لافتاً إلى أن جهود الإصلاح ركزت على معالجة ست ثغرات رئيسية في منظومة الأمن الصحي العالمي كشفت عنها جائحة كوفيد-19.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أوضح أن غالبية التبرعات التي تتلقاها المنظمة تكون مقيّدة بمشاريع وبرامج يحددها المانحون، ما يجعل عمل المنظمة عرضة لتبدل الأولويات السياسية والتقلبات الجيوسياسية. وأعرب عن أسفه لاضطرار المنظمة إلى الاستغناء عن عدد كبير من موظفيها ضمن خطة إعادة الهيكلة الأخيرة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد تحدثت في وقت سابق عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الصحة العامة عالمياً، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار هذه المكاسب يواجه مخاطر مرتبطة بتراجع التمويل والحاجة إلى استثمارات إضافية في القطاع الصحي.








