بيروت
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، سقوط طائرة مسيّرة تابعة له بعد استهدافها بصاروخ أرض ـ جو خلال عملية عسكرية نفذت ليل الثلاثاء في جنوب لبنان، مؤكداً عدم وجود مخاوف من تسريب معلومات، وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث.
وفي تطور آخر، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي باشرت العمل على اعتراضه.
ويأتي ذلك في ظل انخراط “الحوثيين” في التصعيد الإقليمي عبر إطلاق صواريخ دعماً لطهران، دون إعلان رسمي عن مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، بحسب ما ذكرت “رويترز”.
اقرأ أيضاً: بوتين والسيسي يناقشان الحرب في الشرق الأوسط واستثمارات الطاقة والصناعة – 963+
على الصعيد الأميركي، قال الرئيس دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد توقف عملياتها العسكرية ضد إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكداً أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق كشرط مسبق لخفض التصعيد. وأضاف أن الانسحاب قد يحدث قريباً، مشيراً إلى أن بلاده “قد تغادر قريباً جداً”، في وقت أعلن فيه البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترامب يتناول تطورات الملف الإيراني.
وكانت واشنطن قد لوّحت سابقاً بتصعيد عملياتها إذا لم تقبل إيران إطاراً أميركياً لوقف إطلاق النار يتضمن التزاماً بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية ووقف تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث استعداد الإدارة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي أثرت على إمدادات الطاقة وهددت الاقتصاد العالمي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحفية بأن الإمارات تعمل على دعم تحرك دولي لفتح مضيق هرمز، وتسعى لاستصدار قرار من مجلس الأمن يسمح باتخاذ إجراءات قد تشمل تحركاً عسكرياً لضمان حرية الملاحة.
ديبلوماسياً، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه يتلقى رسائل مباشرة من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، واصفاً إياها بأنها ليست مفاوضات رسمية بل تبادل رسائل عبر وسطاء تتضمن تهديدات وآراء متبادلة.
في المقابل، صعّد “الحرس الثوري” الإيراني لهجته مهدداً شركات أميركية كبرى في المنطقة، مدرجاً 18 شركة عالمية على قائمة أهداف محتملة، وهو ما قلل ترامب من أهميته عند سؤاله عن تلك التهديدات.
كما انتقدت واشنطن حلفاءها الأوروبيين، إذ وصف وزير الخارجية ماركو روبيو حلف شمال الأطلسي بأنه “طريق ذو اتجاه واحد”، مشيراً إلى ضرورة إعادة تقييم العلاقة بعد انتهاء الحرب.
ميدانياً، عادت المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” إلى الواجهة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 24 آخرين جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا مركبات في الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط العاصمة. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت قياديين في “حزب الله” دون الكشف عن هويتهما.
ومع استمرار التصعيد، دعت الصين وباكستان إلى وقف فوري لإطلاق النار واستئناف محادثات السلام، فيما تواصل إيران إظهار موقف متشدد رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي طالت منشآت ومواقع داخل أراضيها خلال الأسابيع الماضية.
اقتصادياً، بدأت تداعيات الحرب تنعكس على الأسواق العالمية، إذ تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أربعة دولارات للجالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، فيما أظهر استطلاع للرأي أن غالبية الأميركيين يفضلون إنهاء تورط بلادهم في الحرب سريعاً حتى لو لم تتحقق جميع أهداف الإدارة الأميركية.










