دمشق
أصدر وزير المالية السوري محمد يسر برنية، اليوم الثلاثاء، قرارين جديدين يقضيان بفرض سلفة ضريبية على المستوردين بنسبة 2% من قيمة الفاتورة، إلى جانب إلزامهم بالحصول على براءة ذمة مالية مسبقة، مع منح فترة سماح تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتفادي تعطيل أعمالهم.
وأوضح الوزير، أن هذه السلفة لا تُعد ضريبة إضافية، بل تمثل دفعة على الحساب تُخصم لاحقاً من الضريبة المستحقة على المكلف، مشيراً إلى أنها بمثابة تقسيط للضريبة، ومؤكداً أهميتها في تمكين وزارة المالية من جمع بيانات دقيقة تُستخدم في تطوير السياسات المالية وتحسين الإحصاءات.
وبيّن برنية أن تطبيق هذه السلفة يقتصر على المستوردين فقط، في إطار الحد من ظاهرة التهرب الضريبي ومعالجة مشكلة المستوردين الوهميين، لافتاً إلى أن هذه السلفة تبقى غير نهائية إلى حين تدقيق البيانات الضريبية، كما أنها لا تُفرض على عمليات الاستيراد التي تقل قيمتها عن 100 ألف ليرة سورية جديدة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد الوزير أن اعتماد هذه الآلية جاء استجابة لتوصيات صادرة عن غرف التجارة والصناعة، وضمن جهود تعزيز العدالة الضريبية بين المكلفين، من خلال ربط النظام الضريبي بحركة الاستيراد، موضحاً أن ذلك يسهم أيضاً في تخفيف الأعباء الضريبية عند تقديم البيانات السنوية، عبر احتساب السلف المدفوعة مسبقاً، إضافة إلى تأمين سيولة مستمرة للخزينة العامة على مدار العام، والحد من تأثير تقلبات أسعار الصرف.
ودعا برنية المستوردين إلى التعاون مع هذه الإجراءات، معرباً عن شكره للهيئة العامة للمنافذ والجمارك ولقطاع الأعمال وغرف الصناعة والتجارة على دعمهم للمقترح، مشيراً إلى عزمه عقد اجتماع مطلع الأسبوع المقبل مع ممثلين عن الصناعيين والتجار من مختلف المحافظات، بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع جسور الثقة.
اقرأ أيضاً: قطاع الطاقة في سوريا.. ركيزة التعافي الاقتصادي تواجه التحديات
وينص القرار رقم /422/ الصادر عن وزارة المالية على اقتطاع سلفة على ضريبة الدخل من المستوردين عند تنفيذ عمليات الاستيراد، استناداً إلى البيانات الجمركية الموضوعة للاستهلاك المحلي، بنسبة 2% من القيمة المصرح بها في فاتورة الاستيراد، مضافاً إليها جميع الرسوم والبدلات، باستثناء رسم الإنفاق الاستهلاكي في حال وجوده.
وبموجب القرار، تلتزم الهيئة العامة للمنافذ والجمارك بتحويل المبالغ المستوفاة إلى حساب الخزينة المركزية لدى مصرف سوريا المركزي خلال مدة أقصاها 15 يوماً من الشهر التالي لعملية الاقتطاع، على أن تُرفق طلبات التحويل بجداول شهرية تفصيلية تتضمن بيانات المستوردين، بما في ذلك الاسم الثلاثي، الرقم الضريبي، رقم السجل التجاري، المحافظة، تفاصيل البيان الجمركي، قيمة السلفة، وأرقام الإيصالات وتواريخها.
كما تتولى مديرية الخزينة توزيع هذه المبالغ على مديريات المالية في المحافظات بحسب الاختصاص، في حين يقوم العاملون في الهيئة العامة للضرائب والرسوم بالتدقيق اللاحق على القيم المصرح بها من قبل المستوردين، مع إعفاء العمليات التي لا تتجاوز قيمتها 100 ألف ليرة سورية جديدة من هذه السلفة.
وأشار القرار إلى أن تسوية هذه السلف تتم بعد صدور قرارات اللجان الضريبية واكتساب التكليف الدرجة القطعية، على أن يبدأ تنفيذ هذا الإجراء اعتباراً من الأول من نيسان المقبل.
أما القرار رقم /421/ فقد نص على إلزام المستوردين بإبراز براءة ذمة مالية سارية صادرة عن الهيئة العامة للضرائب والرسوم أو مديرياتها، عند إجراء عمليات الاستيراد عبر الأمانات الجمركية في جميع المنافذ، على أن تصدر هذه البراءة لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو سنة، وفق معايير يحددها مدير عام الهيئة.










