دمشق
وصلت اليوم الثلاثاء، الدفعة الأولى من الموقوفين السوريين الذين كانوا محتجزين في سجن رومية المركزي وعدد من السجون اللبنانية الأخرى إلى بلادهم.
ويأتي نقل هؤلاء الموقوفين في إطار الاتفاقية الموقعة بين سوريا ولبنان، والتي تنص على نقل المحكومين السوريين من لبنان، بوصفه بلد صدور الأحكام، إلى الأراضي السورية لاستكمال تنفيذ محكومياتهم في بلدهم، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وفي هذا السياق، أوضح القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، في تصريح لوكالة “سانا”، أن تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالموقوفين السوريين في لبنان بدأ اليوم فعلياً، من خلال إخراج وتسليم الدفعة الأولى التي تضم 132 موقوفاً، على أن يتم نقل بقية الموقوفين تباعاً فور استكمال الإجراءات القانونية والأصولية اللازمة لمغادرتهم.
وأعرب الهزاع عن شكره وتقديره للحكومة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس الحكومة ونائبه، إلى جانب وزير العدل والأجهزة الأمنية وكافة الجهات المعنية، مشيداً بالتعاون الإيجابي والمثمر الذي أسهم في إنجاز هذا الاتفاق.
وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين البلدين، مؤكداً السعي المشترك لتعزيز هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة ويقوم على أساس الاحترام المتبادل.
وأضاف أن الحكومة السورية تقف إلى جانب المواطنين السوريين في مختلف أنحاء العالم، وستواصل العمل على تذليل الصعوبات وتحسين الظروف بما يضمن لهم العيش بأمان، سواء داخل سوريا أو في أماكن وجودهم خارجها.
من جهته، قال وزير العدل مظهر الويس إن وزارة العدل، وبعد جهود مكثفة، تسلمت اليوم الدفعة الأولى من السجناء السوريين البالغ عددهم 132 شخصاً، وذلك بموجب الاتفاقية الموقعة مع الجانب اللبناني.
وأعرب الويس، عن شكره للسلطات اللبنانية على تعاونها وتسهيلها تنفيذ هذه الخطوة، ومؤكداً استمرار العمل على تنفيذ كامل بنود الاتفاقية وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وفي شباط/ فبراير الماضي، أعلن نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، عقب لقاء جمعه بوزير العدل السوري مظهر الويس في بيروت، عن توقيع اتفاقية بين سوريا ولبنان لنقل السجناء السوريين المحكومين إلى بلدهم.
وأكد متري خلال مؤتمر صحفي، أن البلدين سيوقعان لاحقاً اتفاقاً إضافياً يتعلق بالموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس قد أوضح أن الاتفاقية تحمل بعداً إنسانياً بالغ الأهمية، وتشكل أساساً للعمل المشترك بين الجانبين.
وأكد الويس أن الحكومة السورية تعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة أوضاع الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق، مشيراً إلى استمرار الاجتماعات بين اللجان القضائية المختصة لمتابعة هذه الملفات، رغم وجود بعض القضايا العالقة.
وأشار الوزير إلى أن الإرادة السياسية بين سوريا ولبنان قائمة للمضي قدماً في معالجة الملفات الإنسانية والقضائية، مؤكداً أن استمرار الاتصالات بين البلدين أسفر عن اتفاق يعالج مشكلة المحكومين السوريين، ويتيح تحسين ظروف الموقوفين والمفقودين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون.
وبيّن الويس أن هذه الخطوات تأتي ضمن إطار التعاون القضائي والقانوني المستمر بين سوريا ولبنان، مع التركيز على احترام الحقوق الإنسانية وتحقيق العدالة.
وفي الـ25 من آب/ أغسطس الماضي، قال وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار، إن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يشكلون 30% من مجموع السجناء في البلاد.
وأضاف الوزير اللبناني، أن عدد السجناء السوريين في لبنان بلغ نحو 2400 سجين، مشيراً إلى أن بيروت لا تتوجس خطراً تجاهها من سوريا، وأن التنسيق بين البلدين قائم في القضايا المشتركة.










