الحسكة
أعلن اتحاد المحامين في الجزيرة، اليوم الأحد، رفضه التعميم الصادر عن مجلس فرع نقابة المحامين في الحسكة، والذي تضمن إلزام المحامين بمراجعة مندوبي الوكالات والتوقيع أمامهم تحت طائلة المسؤولية.
وأكد الاتحاد، أن المجلس الحالي هو مجلس معيّن لتسيير الأعمال وليس مجلساً منتخباً من الهيئة العامة للمحامين، وبالتالي لا يملك الصلاحية القانونية لإصدار قرارات إلزامية تمس جوهر العمل النقابي.
وقال الاتحاد في بيان نشر على منصة “فيسبوك” إنه، وانطلاقاً من مسؤوليته المهنية والقانونية تجاه حقوق المحامين، يؤكد أن المجلس الحالي لفرع النقابة في الحسكة لا يمتلك التفويض القانوني لاتخاذ قرارات ملزمة تتعلق بتنظيم العمل النقابي، نظراً لكونه مجلساً مؤقتاً لم يُنتخب من قبل الهيئة العامة للمحامين.
وأوضح البيان أن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية حساسة تتمثل في عملية الدمج القانوني والإداري، في ظل اجتماعات وتفاهمات مستمرة بين ممثلي الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) بهدف الوصول إلى صيغة قانونية موحدة لإدارة المؤسسات ودمجها.
وأشار، إلى أن هذه التفاهمات جاءت ضمن مسار الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في تواريخ عدة، من بينها العاشر من آذار، والثامن عشر من كانون الثاني، والتاسع والعشرون من كانون الثاني، والتي أكدت جميعها على الخصوصية الكردية في محافظة الحسكة.
اقرأ أيضاً: مسؤول: دمج 4500 مقاتل من “قسد” وبدء خطوات لفتح المؤسسات بالحسكة
وأضاف الاتحاد أن إصدار مثل هذه التعاميم في هذا التوقيت يعد استباقاً لنتائج الحوار القائم ومحاولة لفرض واقع إداري وقانوني قبل استكمال التفاهمات الجارية بين الأطراف المعنية.
وأكد البيان رفض اتحاد المحامين في الجزيرة لما وصفه بسياسة الاستفراد بالقرار النقابي، مشدداً على أن أي خطوات تنظيمية تتعلق بمستقبل النقابة ومستقبل المحامين يجب أن تتم بعد استكمال عملية الدمج، بما يضمن تشكيل نقابة موحدة وشاملة تمثل جميع محامي محافظة الحسكة دون إقصاء.
ولفت، إلى أن عشرات المحامين لم ينتسبوا لنقابة المحامين في الحسكة خلال السنوات الماضية لأسباب أمنية، لاسيما أن العديد من المحامين الشباب كانوا مكلفين بالالتحاق بجيش النظام المخلوع، ما دفعهم إلى الانتساب إلى اتحاد المحامين في الجزيرة.
وقال إنهم أتموا مراحل التدريب والأستاذية ضمن الاتحاد الذي كان، بحسب البيان، الممثل الشرعي الوحيد للمحامين خلال سنوات الثورة السورية في الحسكة، وتولى مسؤولية تنظيم العمل النقابي الموازي للنقابة التي كانت عملياً خاضعة لقرارات حزب البعث.
ولفت الاتحاد إلى أن فرض الحضور أو التوقيع الإلزامي في ظل الظروف السياسية والأمنية والقانونية المعقدة التي تمر بها المنطقة من شأنه أن يزيد من حالة الانقسام بين المحامين ويقوض الثقة داخل الجسم النقابي، كما يعرقل الجهود الرامية إلى الوصول إلى حلول توافقية تخدم مصلحة جميع المحامين.
وختم اتحاد المحامين في الجزيرة بيانه بالتأكيد على رفضه القاطع لهذه التعاميم، داعياً القائمين على النقابة المؤقتة إلى وقف إصدار القرارات الأحادية والانتظار إلى حين استكمال المسار التوافقي وعملية الدمج، بما يضمن تشكيل جسم نقابي شرعي وقوي يمثل جميع المحامين ويحافظ على استقلالية المهنة وهيبتها.










