بيروت
ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 687 شخصاً منذ تجدد اندلاع المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” في الثاني من آذار/مارس الجاري.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، خلال إحاطة صحفية عقب اجتماع وزاري، إن عدد الضحايا بلغ 687 قتيلاً، بينهم 98 طفلاً و52 امرأة، نتيجة الضربات التي استهدفت مناطق مختلفة من البلاد خلال الأيام العشرة الماضية.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش يستعد لتوسيع نطاق عملياته بعد إطلاق “حزب الله” رشقات صاروخية كثيفة باتجاه إسرائيل.
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي رد على تلك الهجمات بقوة، مستهدفاً الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت وأهدافاً أخرى تابعة لـ”حزب الله” في مناطق مختلفة من البلاد.
وبيّن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ عملية اغتيال استهدفت قائد منطقة جنوب لبنان في وحدة “قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة التابعة لـ”حزب الله”، ويدعى أبو علي ريان.
وذكر الجيش أن عملية الاغتيال وقعت يوم السبت الماضي، مشيراً إلى أن الجيش اغتال حتى الآن أكثر من 100 عنصر ودمر أكثر من 60 مقراً تابعاً للوحدة.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أوعز، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الجيش بالاستعداد لتوسيع عملياته العسكرية في لبنان.
وأوضح كاتس في بيان أن الهدف من هذه الخطوة هو “إعادة الهدوء والأمن إلى المجتمعات الشمالية” في إسرائيل، وفق ما أفادت به صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وأضاف كاتس أنه حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أنه في حال لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع “حزب الله” من تهديد البلدات الشمالية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإن إسرائيل ستتولى الأمر بنفسها، ملوحاً بإمكانية السيطرة على أراض داخل لبنان.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة لسكان جنوب لبنان، ضاعفت تقريباً المساحة التي يطالب المدنيين بمغادرتها.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تشن غارات على لبنان وتقتل 11 لاجئاً سورياً
ودعا الجيش السكان إلى الانتقال شمالاً إلى ما وراء نهر الزهراني، وأظهرت خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي أن المناطق المحددة باللون الأحمر تمثل مناطق يجب على السكان مغادرتها فوراً.
وذكرت وكالة أنباء “رويترز”، أن الجيش الإسرائيلي طلب الآن من المدنيين إخلاء نحو 10% من الأراضي اللبنانية.
وفي خضم هذا التصعيد، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالتصعيد الخطير للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل.
وقالت القوة الدولية إن قوات حفظ السلام رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفاً من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، إلى جانب سبع غارات جوية إسرائيلية وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي رداً على ذلك.
وأكدت أن جميع هذه الأعمال تمثل انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينظم وقف الأعمال القتالية بين الطرفين منذ حرب عام 2006.
وحذرت “اليونيفيل” من أن التصعيد الأخير على طول الخط الأزرق تسبب مجدداً في نزوح مئات الآلاف من السكان، إضافة إلى دمار واسع في الأحياء والقرى الواقعة في مناطق المواجهة.
وأضافت القوة الدولية أنها لا تزال موجودة على الأرض، حيث تراقب التطورات وتبلغ عنها بحيادية، كما تنسق بين الأطراف وتعمل، حيثما أمكن، على تسهيل تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين.
ودعت “اليونيفيل” جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال العدائية والالتزام مجدداً بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، من أجل ضمان سلامة وأمن المدنيين على جانبي الخط الأزرق، مؤكدة أنها على اتصال وثيق مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين ومستعدة لدعم أي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع.
في غضون ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف عدة بلدات شرقي وجنوبي لبنان.
وذكرت الوكالة أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف الجسر الواقع عند أطراف بلدة القنطرة ووادي الحجير شرق بلدة النبطية، ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وأوضح مصدر أمني لبناني أن تدمير الجسر أدى إلى قطع التواصل بين مدينة النبطية ومحيطها وبين البلدات الحدودية الواقعة في محور الطيبة ودير سريان وحولا، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران الحربي الإسرائيلي مرفقاً حيوياً في جنوب لبنان.










