بيروت
لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، بإمكانية توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، في حال استمرار إطلاق الصواريخ من قبل “حزب الله” باتجاه شمال إسرائيل، محذراً من أن تل أبيب قد تلجأ إلى السيطرة على مناطق داخل لبنان إذا لم تتحرك الحكومة اللبنانية لوقف تلك الهجمات.
وقال كاتس في بيان رسمي إنّه أصدر، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لمرحلة عسكرية أوسع على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو إعادة الأمن والهدوء إلى البلدات الإسرائيلية الواقعة في الشمال.
وأضاف الوزير الإسرائيلي أنه وجّه تحذيراً مباشراً إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، مشيراً إلى أن على الدولة اللبنانية أن تمارس سيطرتها على أراضيها وتمنع “حزب الله” من إطلاق الصواريخ أو تهديد المناطق الشمالية لإسرائيل. وأكد أنه في حال عجز الحكومة اللبنانية عن القيام بذلك، فإن إسرائيل “ستضطر إلى التدخل بنفسها” وقد تتخذ خطوات تشمل السيطرة على أراضٍ داخل لبنان لضمان أمنها، وفق تعبيره.
اقرأ أيضاً: إسرائيل تشن غارات على لبنان وتقتل 11 لاجئاً سورياً – 963+
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متسارع بين إسرائيل و”حزب الله”. فقد أعلن الحزب، مساء الأربعاء، إطلاق عملية عسكرية جديدة أطلق عليها اسم “العصف المأكول” ضد إسرائيل، في خطوة اعتُبرت أكبر تصعيد منذ بداية تبادل القصف بين الجانبين في الفترة الأخيرة.
وقال “حزب الله” في بيان إن مقاتليه أطلقوا عشرات الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل ضمن هذه العملية، مؤكداً أن الهجوم جاء رداً على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي” الذي استهدف مدناً وبلدات لبنانية عدة، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً رئيسياً للحزب.
وأوضح البيان أن العمليات تأتي ضمن سلسلة هجمات تحمل اسم “العصف المأكول”، في إطار الرد على الضربات الإسرائيلية التي طالت البنية التحتية والمناطق السكنية في لبنان، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى قال إنها مرتبطة بالبنية العسكرية لـ”حزب الله”.
كما شهدت مناطق الجليل شمال إسرائيل إطلاق صواريخ اعتراضية بعد رصد القذائف القادمة من الأراضي اللبنانية، في مؤشر على استمرار حالة التوتر العسكري على الحدود.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف إقليمية ودولية من توسع المواجهة بين الطرفين إلى حرب أوسع على الجبهة اللبنانية، خاصة مع تزايد وتيرة الضربات المتبادلة واتساع نطاق الأهداف التي يتم استهدافها في الأيام الأخيرة.










