بيروت
أفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، لـ”رويترز” بأن “الحرس الثوري” الإيراني أسهم في اختيار مجتبى خامنئي كزعيم أعلى جديد للبلاد، واصفة إياه بأنه نسخة أكثر مرونة من والده، لكن تدعم سياسات “الحرس الثوري” المحافظة، متجاوزاً بذلك مخاوف بعض التيارات السياسية والدينية المعارضة.
وأوضحت المصادر أن “الحرس الثوري”، الذي زاد نفوذه منذ بدء الحرب، نجح سريعاً في تجاوز الشكوك والتحفظات داخل أروقة السلطة، رغم تأخر إعلان التعيين لما يقارب 48 ساعة بعد وفاة والده آية الله علي خامنئي في 28 فبراير/شباط، وهي فترة شهدت هجمات أودت بحياة أكثر من ألف إيراني.
وقال ثلاثة مصادر مطلعة، بينهم مسؤول إصلاحي سابق، إن تولي مجتبى خامنئي قد يؤدي إلى سياسات خارجية أكثر عدوانية وقمع داخلي أشد، مشيرين إلى أن هيمنة الحرس الثوري على النظام قد تحوّل الجمهورية الإسلامية إلى دولة عسكرية ذات شرعية دينية سطحية، مما يقلص مساحة الدعم الشعبي المتبقية ويحد من قدرة النظام على التعامل مع التهديدات المعقدة.
اقرأ أيضاً: مصدر: إسرائيل تريد إحداث أكبر ضرر قبل إنهاء الحرب ضد إيران – 963+
ويظل الزعيم الجديد شخصية غامضة بالنسبة لكثير من الإيرانيين، ويُشاع أنه ربما أصيب في الضربات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة، فيما أشار مذيع في التلفزيون الحكومي إلى وصفه بـ”المحارب القديم الجريح”، لكن لم يتم تأكيد حالته بشكل رسمي.
ويتمتع “الحرس الثوري” ومكتب الزعيم الأعلى المعروف بـ”البيت” بسلطة واسعة، إذ يديران نظاماً موازياً للبيروقراطية، ما جعلهم يتحكمون فعلياً في القرارات الرئيسية منذ وفاة آية الله علي خامنئي. وأكد الباحث أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن مجتبى مدين بمنصبه للحرس الثوري، ولن يتمتع بالسلطة الكاملة التي كان يمتلكها والده.
وأوضح أحد المصادر أن مجلس الخبراء، الذي يتألف من 88 عضواً، أيد في النهاية اختيار مجتبى بنسبة 85-90% من الحاضرين، بعد تهديدات الحرس الثوري للمعارضين، رغم أن القرار لم يكن بالإجماع كما كان يسعى إليه الحرس.
وتشير تحليلات المسؤولين إلى أن هذا التعيين سيمنح الحرس الثوري السيطرة الكاملة على السياسات الداخلية والخارجية، بينما يظل الزعيم الأعلى الجديد مرتبطاً تماماً بهذه المؤسسة العسكرية القوية التي أضحت القوة الحقيقية في الجمهورية الإسلامية.










