بيروت
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الاثنين، أن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تستعد لإدخال الفرقة 162 للعمل بشكل مستقل داخل الأراضي اللبنانية.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جديدة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بعد توجيه تحذيرات مسبقة للسكان بضرورة إخلاء منازلهم، مؤكداً أن الضربات تستهدف بنى تحتية مرتبطة بـ”حزب الله”.
وأظهرت مشاهد مصورة تصاعد أعمدة الدخان من مناطق عدة في الضاحية الجنوبية، بالتزامن مع دوي انفجارات متتالية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ تنفيذ هجمات تستهدف ما وصفه بالبنية التحتية التابعة لـ”حزب الله” في المنطقة.
وقبل الغارات الجوية دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منشور على منصة “فيسبوك”، سكان الضاحية الجنوبية إلى مغادرة منازلهم، مشيراً إلى أن الجيش سيعمل خلال الساعات المقبلة بقوة ضد منشآت مرتبطة بجمعية “القرض الحسن” التي اعتبرها عنصراً أساسياً في تمويل نشاط “حزب الله”.
في المقابل، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه أبلغ الأمم المتحدة وعدداً من الدول الكبرى استعداد لبنان لاستئناف المفاوضات والبحث في سبل وقف التصعيد العسكري.
وأكد عون أن الضربات الإسرائيلية التي تستهدف الضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب والبقاع لن تحقق الأهداف التي تسعى إليها إسرائيل.
من جهتها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية استهدفت أيضاً فرق إسعاف أثناء عملها في جنوب البلاد، مضيفة أن القصف الذي طال بلدتي طيردبا وجويا أدى إلى مقتل مسعفين اثنين وإصابة ستة آخرين.
وبيّنت الوزارة أن استهداف فرق الإسعاف يمثل انتهاكاً للقوانين والمعاهدات الدولية، مشيرة إلى أن حصيلة الضربات الإسرائيلية على البلدتين ارتفعت إلى 16 قتيلاً و40 جريحاً.
اقرأ أيضاً: الخليج في مرمى التصعيد.. إيران تنقل المعركة إلى القواعد الأميركية
وذكرت الصحة اللبنانية، أن حصيلة القتلى والجرحى جراء الضربات الإسرائيلية منذ أسبوع ارتفعت الى 486 قتيلاً و1313 جريحاً، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وفي الجانب العسكري، أعلن “حزب الله” أنه قصف جنوداً إسرائيليين دخلوا بلدتي العديسة وعيترون الحدوديتين في جنوب لبنان باستخدام المدفعية، كما أعلن إطلاق صواريخ باتجاه مدينة كريات شمونة في شمال إسرائيل.
وأوضحت القناة “الثانية عشرة” الإسرائيلية أن شخصاً لقي مصرعه بعدما فقد السيطرة على دراجته النارية خلال إطلاق صفارات الإنذار في مدينة كريات شمونة.
وفي تطور آخر، أعلن “حزب الله” أنه اشتبك مع قوة إسرائيلية نفذت عملية إنزال جوي في شرق لبنان باستخدام مروحيات عسكرية عبر الحدود السورية.
وقال الحزب في بيان نشرته قناة “المنار” إن عناصره رصدوا دخول نحو 15 مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي قادمة من الجهة السورية، مؤكداً أن عناصره تصدوا للمروحيات وللقوة التي حاولت التقدم بالأسلحة المناسبة.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان قد أفادت في وقت سابق باندلاع اشتباكات عنيفة في منطقة الشعرة قرب جرود بلدة النبي شيت، حيث تحاول قوات إسرائيلية التقدم بعد تنفيذ عملية إنزال بواسطة مروحيات على مرتفعات السلسلة الشرقية القريبة من الحدود اللبنانية السورية.
وقبل يومين نفذت قوات إسرائيلية خاصة عملية في محيط بلدة النبي شيت ترافقت مع سلسلة غارات جوية على البلدة التي تعد أحد أبرز معاقل “حزب الله”.
وأسفرت العملية عن مقتل 41 شخصاً، إلا أنها لم تنجح في تحقيق هدفها المتمثل في العثور على رفات الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي فقد منذ عام 1986.
وكانت رقعة المواجهة قد اتسعت في الثاني من آذار/ مارس لتشمل لبنان، بعد بدء إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط/ فبراير الماضي هجمات عسكرية على إيران، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، ليقوم “حزب الله” بتنفيذ رشقات نارية باستخدام الصواريخ والمسيرات رداً على مقتل خامنئي.










