برلين
أصدرت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، حكماً على لاجئ سوري بالسجن لمدة 13 عاماً لتنفيذه هجوم طعن استهدف سائحاً إسبانياً عند نصب تذكاري للهولوكوست في برلين.
ووجهت المحكمة في العاصمة الألمانية برلين تهماً إضافية للاجئ السوري تشمل الشروع في القتل والضرر البدني الجسيم ومحاولة الانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج.
وأكد الادعاء العام الاتحادي الألماني أن الجريمة التي وقعت في 21 شباط/ فبراير 2025 كانت ذات “دوافع إسلاموية متطرفة ومعادية للسامية”، وفق ما أفادت به قناة “DW“.
وطالب الادعاء العام بالسجن المؤبد للجاني، وتطبيق قانون العقوبات على البالغين على المهاجم الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عاماً، بينما طالب الدفاع باعتباره قاصراً وتطبيق عقوبة الأحداث لمدة سبع سنوات.
ووفقاً للحكم، سافر الجاني من لايبزيغ إلى برلين لينفذ الهجوم باسم تنظيم “داعش”، وطعن سائحاً إسبانياً يبلغ 31 عاماً في رقبته باستخدام سكين حوالي الساعة السادسة مساء يوم وقوع الجريمة في نصب الهولوكوست التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ.
وألحق الجاني بضحيتِه جرحاً غائراً بطول 14 سنتيمتراً في الرقبة، وأكد مكتب المدعي العام الاتحادي أن المتهم كان قد انضم سابقاً إلى صفوف تنظيم “داعش”.
وأشار الادعاء إلى أن الجاني اختار مكان تنفيذ الهجوم مسبقاً وعرض خدماته للتنظيم كعضو عبر تطبيق للمراسلات.
اقرأ أيضاً: مقتل امرأة سوريّة طعناً في ألمانيا وتوقيف مشتبه به
واعترف المتهم بارتكابه الحادثة، وأبدى ندمه أمام المحكمة قائلاً: “بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم” وطلب الصفح، وأضاف أن سفره إلى برلين جاء تحت ضغط من شخص تعرف عليه أثناء مشاهدته مقاطع فيديو لتنظيم “داعش”.
وفي شباط/ فبراير الماضي، أصدرت محكمة لاندغيريخت في مدينة هاغن بولاية شمال الراين–وستفاليا بألمانيا، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل سوري بعد إدانته بقتل زوجته طعناً داخل الشقة التي كانا يقيمان فيها، وذلك أمام أعين أطفالهما الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و9 و11 و13 عاماً.
ووفق ما عرضته المحكمة، وقعت الجريمة داخل منزل العائلة في هاغن، حيث حصن المتهم قبيل الساعة الحادية عشرة ليلاً باب غرفة المعيشة بطاولة، وكان في حالة شبه عارٍ، قبل أن تتصاعد أعمال العنف بشكل مفاجئ، وهاجم زوجته بسكين مطبخ ووجّه إليها طعنات متكررة.
وأظهرت إفادات الشهود، وعلى رأسهم الابنة الكبرى (13 عاماً)، أن الفتاة حاولت التدخل يائسة لإيقاف والدها، وصرخت وتوسلت إليه، إلا أنه واصل الاعتداء حتى فارقت والدتها الحياة متأثرة بنزيف حاد بعد تلقيها 15 طعنة أمام أعين أطفالها، وفق ما أفادت به صحيفة “بيلد“.
وقالت الصحيفة إن المتهم التزم خلال جلسات المحاكمة في جميع أيام المرافعات، غير أن هيئة المحكمة الجنائية في هاغن تمكنت من إعادة بناء تفاصيل الجريمة استناداً إلى الأدلة، من بينها شهادة الابنة التي عايشت الواقعة.
واعتبر القضاة أن الدافع يندرج ضمن ما وصفوه بـ“الدوافع الدنيئة”، وهو ما يبرر قانوناً الحكم بالسجن المؤبد في جرائم القتل العمد في ألمانيا.
ورأت رئيسة المحكمة القاضية هايكه هارتمان-غارشاغن أن المتهم تصرف بطريقة “متسلطة ومنفعلة”، فيما أكد تقرير الخبرة النفسية تمتعه بكامل الأهلية الجنائية وقت ارتكاب الجريمة.
وبيّنت معطيات القضية أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها داخل الأسرة، إذ أشارت المعلومات إلى أن الزوج كان قد اعتدى على زوجته بالضرب في سنوات سابقة وأجبرها على ممارسات قسرية.










