واشنطن
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، رفضه القاطع لامتلاك إيران أسلحة نووية، مؤكداً أن إدارته تسعى للتوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المساعي الديبلوماسية.
وقال ترامب رداً على سؤال بشأن إمكانية استخدام القوة ضد إيران: “لا أرغب في ذلك، ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضرورياً”، مضيفاً أنه غير راضٍ عن أداء الجانب الإيراني في المرحلة الحالية، مع توقعه إجراء مزيد من المحادثات خلال الفترة المقبلة.
وأكد الرئيس الأميركي أن الهدف الأساسي لإدارته هو “عقد صفقة مع إيران” لحل النزاعات بالطرق الدببلوماسية، مشدداً على الموقف الأميركي الثابت بأن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط أنباء عن تحركات عسكرية أميركية إضافية في مياه الخليج.
في السياق، دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران “في أسرع وقت ممكن”، محذرة من “مخاطر أمنية خارجية”.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن على المواطنين الصينيين الموجودين حالياً في إيران تعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن، كما نصحت بتجنب السفر إلى إيران في الوقت الراهن.
وأوضحت الخارجية الصينية أن السفارات والقنصليات الصينية في إيران والدول المجاورة ستقدم “المساعدة الضرورية” للراغبين في المغادرة، سواء عبر الرحلات التجارية أو براً.
اقرأ أيضاً: بلومبيرغ: تركيا تدرس سيناريوهات طارئة تحسباً لصراع أميركي ـ إيراني
بالتوازي، أعلنت السفارة الأميركية في القدس أن الولايات المتحدة أذنت لموظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأفادت تقارير بأن السفير الأميركي لدى إسرائيل أبلغ الموظفين الراغبين في المغادرة بضرورة التخطيط لذلك في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أنه “لا داعي للذعر”.
ومن جهتها، نصحت بريطانيا مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة القصوى، كما نقلت عدداً من أفراد طاقمها الدبلوماسي مؤقتاً من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل كإجراء احترازي.
كما كررت فرنسا نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية، داعية الموجودين هناك إلى توخي الحذر الشديد والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات والتعرف على أماكن الملاجئ.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مع تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط واستمرار الجمود في المفاوضات النووية، فيما حذرت إيران من أنها قد تستهدف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، الأمر الذي قد يوسع دائرة التصعيد ويزيد من احتمالات انخراط إسرائيل في أي مواجهة محتملة.
ويجري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الاثنين المقبل، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن روبيو سيناقش مجموعة من الأولويات الإقليمية، بينها إيران ولبنان والجهود القائمة لتطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة.
وكان من المقرر أن يزور روبيو إسرائيل السبت، بحسب مسؤول أميركي، قبل أن تؤجل الزيارة إلى الاثنين، ولفتت الخارجية إلى أن الوزير لن يرافقه أي صحفي معتمد، في خطوة غير معتادة.










