موسكو
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لا تمانع التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، لكنها لن توافق على أي اتفاق يتيح لروسيا استعادة قدراتها سريعاً ثم استئناف محاولات السيطرة على الأراضي الأوكرانية.
وأوضح أن أولوية كييف في أي مفاوضات يجب أن تكون الحصول على ضمانات أمنية واضحة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد مقترحات بهذا الشأن، لكنها في الوقت ذاته طرحت أفكاراً تتعلق ببدء إجراءات مثل تبادل الأراضي قبل تثبيت تلك الضمانات.
وأضاف أن ثقة الأوكرانيين بالالتزامات الدولية تضررت منذ توقيع مذكرة بودابست التي تخلت بموجبها كييف عن ترسانتها النووية مقابل تعهدات بحماية سيادتها.
وأكد أن الشارع الأوكراني يريد تفاصيل دقيقة حول طبيعة الضمانات المستقبلية، في ظل قناعة متزايدة بإمكانية عودة روسيا لمحاولة الهجوم مجدداً، لافتاً إلى أن السؤال المطروح لم يعد ما إذا كانت ستعود، بل متى.
كما شدد على أن أي ترتيبات أمنية لن تصبح نافذة قبل مصادقة الكونغرس عليها، معتبرًا أن توقيع وثيقة رسمية من واشنطن والدول الأوروبية سيمنح الأوكرانيين قدرًا أكبر من الطمأنينة.
وفي سياق متصل، كان قد كشف زيلينسكي مطلع الشهر أن واشنطن تسعى لتسريع مسار إنهاء الحرب بين أوكرانيا وموسكو قبل حلول يونيو، موضحاً أن مبادرة أميركية تقضي بعقد جولة تفاوض جديدة بين الجانبين خلال أسبوع.
اقرا أيضاً: نزاع أوكرانيا.. بوتين مستعد للتفاوض وزيلنسكي يستجدي الدعم الأميركي – 963+
وقال إن الإدارة الأميركية حدّدت بداية الصيف كموعد مستهدف للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أن تعثر الجهود قد يدفعها إلى زيادة الضغط على الطرفين لدفعهما نحو تسوية.
ونقل عن مسؤولين أميركيين أنهم يريدون حسم الملف ضمن هذا الإطار الزمني، متوقعاً ممارسة ضغوط متزامنة على الجانبين.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة اقترحت للمرة الأولى استضافة لقاء مباشر بين وفدي التفاوض، موضحاً أن مدينة ميامي طُرحت موقعًا محتملاً للاجتماع وأن كييف وافقت على الفكرة.
وجدد الرئيس الأوكراني رفضه لأي ترتيبات تُبرم بين واشنطن وموسكو من دون مشاركة بلاده، مؤكداً أن أي اتفاق يتعلق بمستقبلها يجب أن يتوافق مع دستورها وقوانينها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها الدبلوماسية للضغط على الطرفين بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ الغزو الروسي في فبراير 2022.
وكانت موسكو وكييف قد اختتمتا قبل أسبوعين جولة محادثات استمرت يومين في أبوظبي بوساطة أميركية، من دون تحقيق تقدم ملموس في مسار التسوية.










