الرياض
انطلقت صباح اليوم الجمعة، الجولة الأولى من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية في العاصمة العُمانية مسقط.
وذكرت وكالة أنباء “تسنيم” أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل إلى مسقط للمشاركة في هذه المباحثات، عقد لقاءً مع وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول آلية دفع المفاوضات الإيرانية–الأميركية إلى الأمام، وسبل تهيئة أجواء مناسبة لنجاحها.
وخلال اللقاء، أكد عراقجي أن بلاده تعتمد نهج الديبلوماسية كوسيلة لتحقيق مصالحها، مشدداً في الوقت نفسه على الجاهزية الكاملة لبلاده للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي في مواجهة أي محاولات ابتزاز أو مغامرات محتملة.
كما عبّر وزير الخارجية الإيراني عن تقديره لسلطنة عُمان على استضافتها لهذه المباحثات ودورها في تهيئة الظروف الملائمة لها.
وعقب الاجتماع، توجّه عراقجي والوفد الإيراني المفاوض إلى مقر المحادثات في مسقط، حيث شدد وزير الخارجية الإيراني في تصريحات منفصلة على “تمسك بلاده بحزم بحقوقها خلال مسار التفاوض”.
من جهته، أشاد وزير الخارجية العُماني بما وصفه بـ”حسن النية وروح المسؤولية والجدية التي تبديها إيران تجاه المسارات الديبلوماسية”، لافتاً إلى أن جميع دول المنطقة حريصة على منع أي تصعيد للتوتر.
وأعرب الوزير العماني، عن أمله في أن تسهم هذه الجولة، من خلال حسن النية والاستفادة المثلى من الفرص من قبل جميع الأطراف، في تهيئة أرضية لتفاهم مستدام بين إيران والولايات المتحدة.
كما جرى خلال اللقاء استعراض وجهات نظر ومقترحات إيران بشأن محاور المفاوضات، إلى جانب مطالب طهران واعتباراتها المتعلقة بسير العملية التفاوضية.
وأمس الخميس، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى تفاهم يقضي بتوسيع نطاق المفاوضات، لتشمل إلى جانب الملف النووي قضايا الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، في مسعى لوضع إطار عام لاتفاق محتمل بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن طهران طلبت تعديل مكان انعقاد الاجتماع، مشدداً على أن أي محادثات جادة يجب أن تتناول أربعة ملفات رئيسية، هي البرنامج النووي الإيراني، مدى الصواريخ الباليستية، الدور الإقليمي عبر الجماعات المسلحة، وأوضاع حقوق الإنسان داخل إيران.
وكانت المفاوضات قد واجهت تعثراً حاداً، يوم الأربعاء الماضي ، بعد أن لوّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بإلغاء اللقاء في حال أصرت واشنطن على توسيع جدول الأعمال، ما أثار مخاوف من انهيار المسار التفاوضي.










