بغداد
أعلنت المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في وزارة الداخلية العراقية، اليوم الخميس، عن تنفيذ عملية أمنية مشتركة داخل الأراضي السورية أسفرت عن تفكيك شبكة دولية لتجارة المخدرات.
وأوضحت المديرية، في بيان رسمي، أن العملية جاءت في إطار التعاون الأمني الإقليمي لملاحقة الجرائم العابرة للحدود، ونُفذت بالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في سوريا، مشيرة إلى أن قوة متخصصة من المديرية العراقية شاركت ميدانيًا في تنفيذ العملية.
وأسفرت العملية عن اعتقال اثنين من المتورطين الرئيسيين في تجارة المخدرات على المستوى الدولي، إضافة إلى ضبط نحو 300 ألف حبة مخدرة، تزن قرابة 50 كيلوغرامًا، كانت معدّة للتهريب.
وأكدت المديرية أن العملية نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وانتهت بنجاح كامل، في خطوة تعكس تصاعد مستوى التنسيق الأمني بين بغداد ودمشق في مواجهة شبكات تهريب المخدرات.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت، منتصف الشهر الماضي، عن إحباط محاولة تهريب واسعة النطاق بالتعاون مع الجانب السوري، جرى خلالها ضبط ما يقارب 2.5 مليون حبة من مادة الكبتاغون، وتفكيك شبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات، حيث أُلقي القبض على أحد أفرادها داخل العراق، واثنين آخرين داخل سوريا.
وفي سياق متصل، كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) عن توقف الإنتاج الواسع النطاق لمخدر الكبتاغون داخل سوريا، عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وأوضح التقرير أنه بعد مرور عام على انهيار النظام السابق، جرى تفكيك 15 مختبراً لإنتاج الكبتاغون و13 منشأة تخزين أصغر حجمًا، في حين رجّح استمرار عمليات التصنيع خارج سوريا، ولا سيما في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن الإنتاج اليومي من الكبتاغون في سوريا، قبل ديسمبر/كانون الأول 2024، كان يُقدّر بملايين الحبوب، مؤكداً أن المخزونات المتراكمة من الإنتاج السابق لا تزال قادرة على تغذية شبكات التهريب لسنوات عدة.
وبيّن أن دول الخليج ما زالت تمثل السوق الرئيسية للكبتاغون، رغم ظهور مؤشرات على تراجع المعروض في عدد من الأسواق، نتيجة تكثيف عمليات الضبط والملاحقة خلال العام الماضي.
ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة، جرى التحقق من ضبط ما لا يقل عن 177 مليون قرص مخدر، تعادل نحو 30 طنًا، في المنطقة العربية منذ ديسمبر 2024، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في وتيرة المصادرات خلال عام 2025.
وقال مدير العمليات في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بو ماتياسن، إن تعزيز التعاون وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول أسهما في تنفيذ عمليات مشتركة ناجحة، حققت أرقاماً قياسية في ضبط المخدرات خلال العام الجاري.










