دمشق
بدأ مصرف سوريا المركزي تنفيذ عملية إتلاف العملة السورية القديمة بعد استبدالها بالجديدة، وسط إشراف مباشر من الجهاز المركزي للرقابة المالية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء أمس الثلاثاء، أن الجهاز المركزي للرقابة يواصل متابعة جميع مراحل الاستلام والفرز والإتلاف لضمان سلامة الإجراءات وحماية المال العام وترسيخ الثقة بالسياسات النقدية المعتمدة في البلاد.
وذكرت “سانا”، أن ذلك يتزامن مع استمرار عمليات الاستبدال في مختلف المحافظات، بإشراف من الجهاز المركزي للرقابة المالية على العملية منذ لحظتها الأولى.
وتبدأ عملية الإتلاف باستلام العملة القديمة من فروع المصارف، ثم فرزها وفق الأصول المعتمدة، ليصار لاحقاً إلى إتلافها في المراكز المخصصة لهذه الغاية، ضمن إجراءات دقيقة تهدف إلى منع أي تلاعب أو إساءة استخدام، وضمان أعلى مستويات الشفافية.
وأوضح الوكيل المشرف على رقابة القطاع الاقتصادي في الجهاز المركزي للرقابة المالية محمد غفير في تصريح لوكالة “سانا” أن الجهاز، وضمن صلاحياته القانونية، يتولى الرقابة على إجراءات استلام وإتلاف العملة السورية القديمة، والتأكد من سلامتها من الناحية القانونية، إضافة إلى متابعة مدى الالتزام بالتعليمات والإجراءات الموضوعة.
وبين غفير، أن هذه المتابعة تتم بشكل دائم لضمان تطابقها مع القوانين النافذة، وتحقيق أعلى درجات الشفافية، ومنع أي هدر أو إساءة للمال العام.
وأشار، إلى أن عمليات الاستلام والإتلاف تُنفذ بالتنسيق الكامل مع مصرف سوريا المركزي وجميع الجهات المختصة، وفي كل المراحل، بما يضمن تعزيز الثقة بالإجراءات النقدية المتخذة، وحماية الاستقرار النقدي في البلاد، مؤكداً أن هذا التنسيق يشكل ركناً أساسياً في إنجاح العملية وضمان سيرها وفق المعايير المعتمدة.
ونوهت وكالة “سانا”، إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار السياسات النقدية التي تعتمدها الجهات المختصة بهدف تحديث الكتلة النقدية، ورفع كفاءة التداول النقدي، وضمان سلامة النظام المالي، حيث تتولى المؤسسات الرقابية والمصرفية الإشراف المباشر على جميع المراحل.
ومطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي عن بدء تداول العملة الجديدة من قبل المواطنين بعد توزيعها على فروع المصرف بالمحافظات.
وقال مخلص الناظر، النائب الأول لحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية في منشور على منصة “إكس”: “انطلقت عملية استبدال الليرة السورية بشكل فعلي بعد تحضيرات دامت لأشهر من العمل الدؤوب”.
وأضاف، أن ممثلي البنوك الخاصة وشركات الصرافة توافدوا إلى فروع البنك المركزي في المحافظات لاستلام الليرة الجديدة، بحسب ما نقلت قناة “الإخبارية” السورية.
وأواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أنه تم تحديد 59 مؤسسة بأكثر من 1500 فرع، لاستبدال العملة القديمة بالجديدة.
وقال حصرية خلال مؤتمر صحفي في دمشق بشأن التعليمات التنفيذية لعملية الاستبدال، إنه “خلال فترة التعايش بين العملتين القديمة والجديدة والتي هي غير محددة، سيتم إلزام المحلات باستلام إحداهما أو الاثنين معاً”.
ونوّه إلى أن حجم الكتلة النقدية التي تمت طباعتها، بحيث يكون الهدف استبدال نحو 42 تريليون ليرة سورية خلال المدة المحددة، موضحاً أنه تم التواصل مع شركات إنجليزية وألمانية وتم الاتفاق على عملية الطباعة، لكن دون أن يكشف عن البلد الذي تمت فيه.










