واشنطن
تتحضر لجنة الأمن والتعاون في أوروبا التابعة للكونغرس الأميركي، والمعروفة باسم “لجنة هلسنكي الأميركية” لعقد جلسة استماع لمناقشة النفوذ الروسي في سوريا.
وكشفت لجنة “هلسنكي”، أن الجلسة ستكون بعنوان: “تأمين التحول في سوريا عبر تقليص نفوذ روسيا”، وذلك يوم غد الثلاثاء، داخل مبنى كانون لمكاتب مجلس النواب، القاعة رقم 360، مع إتاحة بث مباشر للجلسة.
وقالت اللجنة في بيان نشرته على موقعها الرسمي، إن سقوط بشار الأسد أتاح لسوريا وشركائها “فرصة تاريخية” لإضعاف قدرة روسيا على بسط نفوذها العسكري عبر البحر الأبيض المتوسط، والشرق الأوسط، وأفريقيا.
وأوضحت أن سوريا تستضيف القواعد الجوية والبحرية الروسية الوحيدة خارج أراضي الاتحاد السوفييتي السابق، مشيرة إلى أن هذه القواعد لعبت دوراً محورياً في الدعم العسكري الذي قدمته موسكو لنظام الأسد خلال قمعه للثورة السورية، وهو ما أدى، بحسب اللجنة، إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين.
وأضافت اللجنة أن الرئيس السوري أحمد الشرع يملك اليوم فرصة لإعادة تأكيد سيادة سوريا، والمطالبة بمساءلة روسيا عن دورها في الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت خلال العقد الماضي.
واعتبرت أن تقليص الوجود العسكري والسياسي والاقتصادي الروسي داخل سوريا يمكن أن يمهد الطريق أمام سلام دائم في المنطقة، نظراً لما وصفته بـ“السجل الطويل لموسكو في تأجيج العنف، ونشر الفقر، وخلق أنماط من التبعية”.
وبيّنت اللجنة أن جلسة الاستماع ستتناول إرث الدعم الروسي لنظام الأسد، إضافة إلى بحث مدى واقعية وإمكانية إخراج روسيا من سوريا.
كما سيناقش المشاركون في الجلسة قدرة موسكو على مقاومة الجهود الرامية إلى تقليص نفوذها في سوريا والمنطقة المحيطة بها.
وبينت، أن جلسة الاستماع ستستضيف ثلاثة خبراء هم، آنا بورشيفسكايا، الزميلة الأولى باسم هارولد غرينسبون في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، ومايكل دوران، الزميل الأول ومدير مركز السلام والأمن في الشرق الأوسط في معهد هدسون، وريشارد أوتزن، الزميل الأول غير المقيم في المجلس الأطلسي.
وذكرت لجنة “هلسنكي” أن روسيا وسوريا هما الدولتان المعنيتان مباشرة بمحاور هذه الجلسة، ضمن إطار أعمالها المرتبطة بقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال النائب الجمهوري في الكونغرس الأميركي، جو ويلسون، إنه ممتنّ لتولي رئاسة جلسة الاستماع التي تناقش إزالة القواعد الروسية من سوريا، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل محوراً أساسياً في الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأوضح ويلسون في منشور على منصة “إكس“، أن “الحكومة السورية الجديدة أظهرت وعوداً كبيرة، وكانت شريكاً رائعاً للرئيس الأميركي دونالد ترامب”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن إخراج روسيا من سوريا من شأنه أن يؤمّن المنطقة، ويعرقل قدرة موسكو على الاستمرار في نشر الفوضى في أفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.










