بغداد
قال مصدر عراقي مطلع، إن بلاده أعدت خطة لنقل معتقلي تنظيم “داعش” من السجون السورية إلى داخل العراق، تشمل حتى الآن ستة مواقع احتجاز.
وأضاف المصدر، أن العملية تتضمن نقل مئات المعتقلين، بينهم أجانب من جنسيات مختلفة، لافتاً إلى أن أغلب مراكز الاحتجاز المخصصة لهذه العملية تقع في محافظات وسط وجنوب البلاد.
وأوضح أن إدارة الملف تتم عبر لجنة مركزية، وبإجراءات أمنية مشددة، وبالتنسيق مع التحالف الدولي، مع تأمين مواقع الاحتجاز واستكمال جميع متطلبات السلامة قبل البدء بعمليات النقل، وفق ما أفاد به موقع “بغداد اليوم” أمس الأحد.
وبيّن المصدر أن العراق قد يوقف استلام دفعات جديدة من معتقلي “داعش” إذا استقرت الأوضاع الأمنية في سوريا ولم تعد هناك مخاطر تهدد السجون هناك، مشيراً إلى أن القرار النهائي سيكون مبنياً على تقارير اللجنة المشتركة التي تتابع المشهد الميداني بشكل مستمر.
وأكد أن الحكومة العراقية بدأت بمخاطبة عدد من العواصم العربية والآسيوية والأوروبية لتسلّم رعاياها من معتقلي “داعش”، موضحاً أن العملية بانتظار الردود الرسمية من تلك الدول تمهيداً لتسليمهم عبر اللجنة المركزية المختصة.
وأمس الأحد، أكدت وزارة الخارجية العراقية، أن عدد معتقلي تنظيم “داعش” الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق محدود جداً، من أصل سبعة آلاف عنصر موجودين في السجون السورية.
وأشارت الوزارة، إلى أن بعض المنقولين من القيادات والأمراء في التنظيم، فيما بقيت الأغلبية العظمى في السجون ولم يتم نقلهم، وهم من جنسيات مختلفة.
وقال وكيل وزارة الخارجية، هشام العلوي، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “عدد العناصر الذين تم جلبهم إلى العراق يبلغ حوالي 450 عنصراً فقط، والبقية ما زالوا محتجزين في سوريا”.
وأضاف العلوي، أن “بعض معتقلي تنظيم داعش الذين تم نقلهم هم عراقيون، وسعينا خلال الفترة الماضية إلى التسريع في جلبهم”.
وأشار، إلى “العناصر الذين ارتكبوا جرائم يتم إحالتهم إلى المحاكم العراقية، أما من لم تثبت إدانتهم فسيتم نقلهم إلى مراكز التأهيل، مع النظر بدقة في أوضاعهم الفردية”.
وأوضح أن “الأغلبية العظمى من المتواجدين في السجون هم من دول أخرى، وتمثل أكثر من 40 جنسية، وقد طالب العراق منذ سنوات هذه الدول رسمياً بتحمل مسؤولياتها واستعادة مواطنيها والتعامل معهم وفق قوانينها”.
ونوه المسؤول العراقي، إلى أن الاستجابة لم تكن قوية من أغلب الدول، بينما بادرت بعض الدول بتنفيذ ما طلبه العراق منها.
وتابع العلوي: “في السابق كان عدد العراقيين من أصل سبعة آلاف عنصر في سوريا حوالي 2000، وتم إرجاع قسم منهم إلى العراق. الموقف الرسمي العراقي في السنوات الماضية عند الحديث عن جلب بقية العناصر الذين يحملون جنسيات أجنبية أو محاكمتهم كان دائماً يؤكد أن لدينا العدد الكافي، ويجب أن تتحمل الدول الأخرى مسؤوليتها للتعامل مع مواطنيها”.
وبين وكيل وزارة الخارجية أن “القضاء العراقي ثبت مبدأً قانونياً يؤكد أن أي مواطن، سواء كان عراقياً أو من جنسية أخرى، إذا ارتكب جرائم في الأراضي العراقية سيحاكم وفق القوانين المحلية، وإذا لم يرتكب جرائم في العراق، فسيتم التعامل معه في بلده الأصلي”.










