دمشق
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إنها جددت وحكومة فنلندا شراكتهما لدعم الأطفال في مختلف أنحاء سوريا، عبر مساهمة مالية قدرها 2.7 مليون يورو.
وأضافت المنظمة، أن المساهمة المالية مخصصة لتنفيذ استجابة متكاملة تركز على التعليم الشامل، وحماية الأطفال، والحماية الاجتماعية، في ظل استمرار التحديات الإنسانية والتعليمية التي يواجهها ملايين الأطفال في البلاد.
وذكرت “اليونيسف” إن ملايين الأطفال في سوريا ما يزالون يواجهون عوائق كبيرة تحول دون حصولهم على التعليم الآمن والخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من المدارس ما يزال متضرراً أو يعاني من الاكتظاظ، فيما يُحرم عدد واسع من الأطفال من حقهم في التعليم، ويظل الأطفال ذوو الإعاقة من بين الفئات الأشد هشاشة.
وأوضحت في بيان نشر على موقعها الرسمي أمس السبت، أن تحركات السكان المستمرة، إلى جانب التعرض لمخلفات الحرب القابلة للانفجار، تزيد من المخاطر التي تهدد الأطفال وأسرهم في مختلف المناطق.
وقالت ممثلة “اليونيسف” في سوريا، ميريتشيل ريلانيو أرانا، “لقد انتظر أطفال سوريا طويلاً جداً الاستقرار والأمان وفرصة للتعلّم. وتتيح لنا هذه الشراكة مع فنلندا الوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر، بما في ذلك الأطفال ذوي الإعاقة والمتأثرين بالنزاع والنزوح. ومن خلال الاستثمار في التعليم الشامل والحماية اليوم، نُسهم في بناء مستقبل أفضل للأطفال في سوريا”.
وبحسب البيان، ستعمل اليونيسف وفنلندا، من خلال هذه الشراكة، على توسيع نطاق الوصول إلى تعليم آمن وشامل، وتعزيز نظم التعليم، وحماية الأطفال من الأذى.
ويمنح البرنامج أولوية خاصة للأطفال خارج المدرسة، والأطفال ذوي الإعاقة، والأسر الأشد هشاشة، عبر تحسين مسارات التعلّم، ودعم المعلمين والمعلمات، وتقديم المساعدات النقدية، وتعزيز خدمات حماية الأطفال، بما في ذلك التوعية بمخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار.
اقرأ أيضاً: ما التعليم الذي يجب أن يتلقاه أبناؤنا في المدارس؟
من جانبها، قالت آن مسكانن، سفيرة فنلندا في لبنان: “الشمولية تعني ألا يُترك أحد خلف الركب. ويقع دعم الفئات الأكثر هشاشة في صميم سياسة فنلندا الإنمائية. وتفخر فنلندا بمواصلة شراكتها مع اليونيسف في سوريا للاستجابة لاحتياجات الأطفال والأسر الأكثر هشاشة، إلى جانب دعم المعلمين في تعزيز التعليم الشامل والنهوض بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة وإدماجهم في المجتمع”.
وبينت “اليونيسف” أن البرنامج يُنفّذ بتنسيق وثيق مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، وبما يتماشى مع الأولويات الوطنية الرامية إلى تعزيز النظم، مع الاستجابة في الوقت ذاته للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
ويوم الخميس الماضي، وقعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في البحرين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا اتفاقية منحة بقيمة 2 مليون دولار أميركي لدعم إعادة ترميم المساكن المتضررة للعائلات العائدة إلى ناحية الزربة في ريف حلب ومدينة حرستا في ريف دمشق.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، إن المنحة ستُمكّن المفوضية من إعادة تأهيل نحو 470 شقة سكنية متضررة، بما يعود بالنفع على ما يقارب 2350 فرداً.
وأضافت شميت في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن المشروع يهدف إلى استعادة ظروف معيشية آمنة ولائقة للأسر الضعيفة العائدة إلى المناطق المتضررة بشدة، مشيرة إلى أن الأولوية ستُعطى للأسر الأشد احتياجاً، بما في ذلك الأسر المُعيلة من قبل نساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت، أن أعمال إعادة التأهيل ستشمل إصلاح الجدران والأسقف والأساسات لاستعادة السلامة والاستقرار، بالإضافة إلى توفير إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لدعم الأسر في المناطق التي تعاني من انقطاع الكهرباء أو محدوديتها.
كما سيشمل المشروع إصلاح مرافق المياه والإصحاح والنظافة الأساسية، وشبكات الأنابيب وسخانات المياه الشمسية، لضمان حصول الأسر العائدة على مياه نظيفة وظروف صحية آمنة.










