بيروت
اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، 15 مستوطناً إسرائيلياً أثناء محاولتهم الاقتراب من السياج الحدودي مع سوريا في شمال مرتفعات الجولان، ونقلتهم لاحقاً إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
وذكر موقع “إسرائيل نيوز” أن الموقوفين ينتمون إلى حركة تُدعى “رواد الباشان”، وقد وصلوا إلى بوابة الدخول المؤدية إلى مدينة القنيطرة جنوبي سوريا، بزعم السعي إلى “تجديد الاستيطان اليهودي في منطقة الباشان”.
ونقل الموقع تصريحات لأحد الموقوفين، قال فيها إن “هدف التحرك هو تعزيز أمن إسرائيل من خلال الاستيطان المدني”، معتبراً أن “المنطقة تشكل أهمية أمنية استراتيجية”.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن القوات رصدت المجموعة أثناء اقترابها من الحدود، قبل أن تقوم بتوقيفها ومنعها من التسلل إلى داخل الأراضي السورية.
وبالتزامن مع الحادثة، أفاد موقع “إسرائيل نيوز” بأن نشطاء من حركة تُدعى “رواد الباشان” أرسلوا رسائل إلى عدد من الوزراء اليمينيين في الحكومة الإسرائيلية، بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، للمطالبة بدعم إقامة وجود استيطاني يهودي في المنطقة.
وسبق لحركة “رواد الباشان” أن نفذت محاولات مماثلة خلال الأشهر الماضية، في إطار دعوات متكررة لإقامة مستوطنات داخل الأراضي السورية.
ومنتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن مجموعة من جنود الجيش الإسرائيلي الذين كانوا ينفذون مهمة عسكرية داخل الأراضي السورية أقدموا على سرقة قطيع يضم نحو 250 رأساً من الماعز تعود ملكيتها لمزارعين سوريين.
وقالت “تايمز أوف إسرائيل” إن الجنود الإسرائيليين نقلوا قطيع الماعز من سوريا، وهربوها إلى مزارع تقع في مناطق استيطانية في الضفة الغربية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن كتيبة من “لواء غولاني” كانت تعمل في هضبة الجولان ونفذت مهمة داخل الأراضي السورية، حيث رصد الجنود القطيع داخل سوريا، ثم أدخلوه إلى الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
وأشارت “تايمز أوف إسرائيل”، إلى أن الماعز جرى تحميلها لاحقاً على شاحنات كانت مجهزة مسبقاً، ونُقلت إلى عدد من المزارع في بؤر استيطانية في الضفة الغربية، حيث تنتشر تربية المواشي على نطاق واسع.
ونقلت الصحيفة عن الجيش الإسرائيلي قوله، إن العملية لم تكن مصرحاً بها في حينه، وإنه جرى على إثرها اتخاذ إجراءات عقابية بحق المتورطين، شملت فصل قائد الطاقم من الخدمة، وتوجيه توبيخ لقائد السرية، إضافة إلى تعليق نشاط الطاقم بأكمله لفترة طويلة.
وذكرت “تايمز أوف إسرائيل”، أن الحادثة لم يكشف عنها إلا في صباح اليوم التالي لعملية التهريب، عندما لاحظ مزارعون في هضبة الجولان عشرات رؤوس الماعز تسير على أحد الطرقات، ما دفعهم إلى إبلاغ الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى فتح تحقيق في الواقعة.
وأضافت الصحيفة أن عمليات البحث كانت لا تزال جارية عن القطيع، حيث يُعتقد أن نحو 200 رأس من الماعز كانت تتجول داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل من دون علامات تعريف أو تلقي اللقاحات، في حين تفرّق باقي القطيع داخل الأراضي السورية.










