نيويورك
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، اليوم الخميس، إن بلاده انتُخبت بالتزكية نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها.
وأوضح علبي أن هذا الانتخاب جاء نتيجة توافق الدول الأعضاء وثقتها بالدور السوري ومساهمتها الفاعلة في المحافل الدولية، وهو ما برز بشكل واضح خلال الأشهر الماضية، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار إلى أن الانتخاب راعى ما تمتلكه سوريا من إرث وتجربة مباشرة مع الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت على أرضها من قبل النظام المخلوع.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعكس تقديراً دولياً للطرح السوري في القضايا الحقوقية والإنسانية، واعترافاً بدورها المتنامي في المسارات الأممية ذات الصلة بحماية المدنيين وتعزيز مبادئ العدالة الدولية.
وبيّن علبي، أن هذه النقلة النوعية تندرج ضمن الاستراتيجية السورية في رسم ديبلوماسية نشيطة ومتقدمة في الساحات الدولية، لا تقتصر على الدفاع عن القضايا الوطنية، بل تسعى إلى المشاركة الفاعلة في القضايا العالمية، مستندة إلى التجربة السورية وما راكمته من خبرات في مواجهة أخطر أشكال الانتهاكات.
ويهدف المؤتمر، المقرر عقده خلال عامي 2028 و2029، إلى صياغة اتفاقية دولية بشأن منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، في إطار مسار أممي يرمي إلى وضع صك قانوني ملزم يعزز آليات المساءلة والحماية من أخطر الانتهاكات.
وبحسب القواعد الإجرائية للجمعية العامة للأمم المتحدة، تقدم المستشار القانوني للأمم المتحدة باقتراح لتشكيل مكتب يتألف من خمسة أعضاء، يمثل كل منهم إحدى المجموعات الإقليمية الخمس المعتمدة داخل المنظمة الدولية، وذلك بهدف ضمان التوازن الجغرافي في هيكل القيادة.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2024 قراراً يدعو إلى عقد مؤتمر دولي خلال عامي 2028 و2029 لوضع صك قانوني ملزم بشأن منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، في خطوة تهدف إلى سد فجوة قانونية قائمة في منظومة القانون الدولي.










