بيروت
تحدّث الفنان اللبناني وائل جسّار بصراحة عن محطات إنسانية خاصة في حياته، متوقفاً عند تجربة الأبوة وتأثير الشهرة، وكيفية موازنة نجاحه الفني مع مسؤوليته العائلية بعيداً عن الأضواء.
وفي حوار إعلامي، أوضح جسّار أن الأبوة لم تُحدث تغييراً جذرياً في خياراته الفنية، لكنها أضافت إلى شخصيته نضجاً ووعياً أكبر في اتخاذ القرارات، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي بات الحفاظ على صورة مشرّفة في نظر ولديه، ماريلين ووائل جونيور، مع حرصه الدائم على اختيار ما يليق بتاريخه الفني ومسيرته.
ولفت إلى أن مسيرته الفنية حرمته من عيش حياة طبيعية كبقية الناس، إذ لم يعد قادراً على التصرّف بعفوية في الأماكن العامة، إلا أنه لا ينظر إلى ذلك من زاوية سلبية، بل يشعر بالرضا لما منحه الفن من قربٍ من الناس وفرص لتحقيق إنجازات إنسانية يعتز بها.
وعن مشاريعه المقبلة، كشف جسّار أن فكرة خوض تجربة التمثيل باتت تراوده بشكل جدي، مؤكداً أنه في حال تحقّق ذلك، ستكون تجربة مختلفة كلياً عن مسيرته الغنائية التي اعتاد عليها الجمهور.
وتطرّق الفنان اللبناني إلى صعوبة التوفيق بين السفر المستمر وإحياء الحفلات من جهة، ووجوده كأب من جهة أخرى، موضحاً أنه يحرص على تعويض غيابه كلما عاد إلى لبنان، مع سعيه الدائم لتحقيق توازن حقيقي بين التزاماته المهنية ومسؤوليته العائلية.
وأشاد جسّار بدور زوجته ميراي، معتبراً أنها تتحمّل عبئاً كبيراً في تربية الأولاد، وتؤدي دور الأب والأم معاً في كثير من الأحيان، موجّهاً لها الشكر على تفانيها ودعمها الدائم له، ومؤكداً أن مساندتها تخفف عنه شعور تأنيب الضمير الناتج عن الغياب المتكرر.
وعن التفاعل الكبير مع فيديوهات ابنته ماريلين الغنائية، عبّر عن سعادته بذلك، مشيراً إلى أنها تدرس علم النفس في الجامعة وتطمح لمتابعة دراساتها العليا، فيما يبقى الغناء هواية في الوقت الراهن، من دون أن يستبعد إمكانية تقديم عمل مشترك معها مستقبلاً في حال قررت خوض تجربة فنية جدية.
أما نجله وائل جونيور، فأوضح أنه ما زال في سن الدراسة، ويملك اهتمامات مرتبطة بعالم المحتوى الرقمي، مؤكداً دعمه لأي طريق يختاره مستقبلاً، شرط أن يكون خياراً واعياً ومناسباً له.
وحول الشائعات التي تطال عائلته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكد جسّار أنه يتعامل معها بهدوء، معتبراً أن كثيراً منها يهدف فقط إلى لفت الانتباه وتحقيق الانتشار، مشدداً على أن الاستقرار النفسي داخل المنزل يبقى الأولوية القصوى.
وختم وائل جسّار حديثه برسالة بسيطة لولديه، داعياً إياهما إلى التحلي بالأخلاق والتواضع والإنسانية، معتبراً أن هذه القيم هي الطريق الحقيقي لأي نجاح.










