دمشق
قال المستشار في وزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان، إن مسار التفاهم الجاري بين الحكومة وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) يسير باتجاه اعتماد “لامركزية إدارية” في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وأضاف أن مسار التفاهم حول اعتماد اللامركزية سيكون في محافظة الحسكة وكوباني، وأن هذا التوجه يندرج ضمن قانون الإدارة المحلية رقم 107، الذي يمنح صلاحيات واسعة على المستوى المحلي.
وأوضح غضبان أن ما يمكن الحديث عنه هو لامركزية إدارية قائمة على أسس قانونية، وليست حكماً ذاتياً، مشيراً إلى أن المسار الذي تسير فيه التفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية، خصوصاً في المناطق ذات الخصوصية الكردية، يتجه نحو هذا النموذج، وفق ما نقلته قناة “روداو”.
وأكد أن دمشق تبدي استعدادها لاستقبال الوفد الكردي المشترك المنبثق عن مؤتمر وحدة الصف الكردي في نيسان/ أبريل الماضي، معرباً عن أمله بأن تتم هذه الزيارة في أقرب وقت.
وبين أن الحل العسكري بين قوات سوريا الديموقراطية والجيش السوري “موجود ولكنه ليس الخيار المفضل”، معرباً عن أمله في أن يتم استبعاده تماماً خلال الفترة الحالية.
وفي معرض حديثه عن اتفاق وقف إطلاق النار الجاري، قال غضبان إن هذا الاتفاق لا يتعارض مع الجوانب الميدانية المرتبطة بنقل سجناء تنظيم “داعش” إلى العراق، ولا مع المسار السياسي القائم على إثبات حسن النية والإبقاء على قنوات الحوار مفتوحة، سعياً للوصول إلى صيغة دمج تحقق مصلحة جميع الأطراف، بما فيها قوات سوريا الديموقراطية نفسها.
وأوضح أن الحكومة السورية ما تزال تنتظر من “قسد” تزويدها بالأسماء المنتظرة وآلية الدمج بالشكل الأنسب والأكثر سلاسة، مؤكداً أن الهدف هو البدء بالتنفيذ الفعلي من حيث الدمج واستلام المناصب بحسب ما تم الاتفاق عليه.
وشدد على أن الهدف الرئيسي من جميع التفاهمات منذ كانون الثاني/ يناير الجاري وحتى العاشر من آذار/ مارس الماضي هو تقليل الكلفة البشرية والمادية بأقل قدر ممكن، وإفساح المجال للتقارب، معرباً عن أمله في تغليب لغة الحوار والعقل.
ونوه غضبان إلى أن الحكومة تريد الاتفاق مع “قسد” ومع جميع القوى السياسية والعسكرية التي كانت قائمة، ضمن مسار الدمج وتعزيز الهيكلية، موضحاً أن التباعد كان في وجهات النظر، لكن لم يتم اللجوء للحسم العسكري طوال هذه الفترة.
ويوم السبت الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديموقراطية لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من تاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 2026.
وقالت الوزارة في بيان، إن “تمديد وقف إطلاق النار جاء دعماً للعملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قوات سوريا الديموقراطية إلى العراق”.
بدورها، أكدت قوات سوريا الديموقراطية أنه تمّ الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار لمدة خمسة عشر يوماً، وذلك بوساطة دولية بالتزامن مع استمرار الحوار مع دمشق.
وأشارت إلى أن قواتها ملتزمة بالاتفاقية بما يسهم في خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
وقبل أسبوع، أعلنت وزارة الدفاع وقف إطلاق النار على كافة محاور الاشتباك مع قوات سوريا الديموقراطية شرقي البلاد ولمدة 4 أيام.










