بغداد
كثّفت القوات العراقية إجراءاتها الأمنية على الشريط الحدودي مع سوريا، مؤكدة جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديد محتمل، ومشددة على أن الحدود مؤمّنة بالكامل بوسائط مراقبة حديثة وإسناد جوي مستمر.
وأكدت قيادة عمليات الأنبار أن مستوى التنسيق الأمني العالي مع قوات حرس الحدود أسهم في إحكام السيطرة على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا ومنع أي خروقات أمنية محتملة.
وقال قائد عمليات الأنبار قاسم مصلح، إن الحدود العراقية – السورية مؤمّنة بالكامل، مشيراً إلى أن التنسيق الأمني العالي والمستمر مع قوات الحدود كان له دور أساسي في تعزيز السيطرة الميدانية وإحباط أي محاولات اختراق، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العراقية (واع).
وأوضح مصلح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود متواصلة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية البلاد، مؤكداً استمرار العمل المشترك بين مختلف التشكيلات الأمنية لضمان سلامة الحدود ومنع أي تهديدات محتملة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري أن أي اقتراب لعناصر مسلحة من الحدود العراقية مع الجانب السوري سيُواجه بفتح النار، مؤكداً أن القوات الأمنية العراقية في حالة استعداد تام للتصدي لأي محاولات تسلل.
وقال الشمري، في تصريحات لوكالة “واع”، إن العراق يراقب ويتابع بشكل يومي ما يجري في سوريا، مشيراً إلى أن هذه التطورات كانت متوقعة منذ ثلاث سنوات.
وأضاف أن السلطات العراقية نفذت تحصينات واسعة على الحدود الدولية، ولا سيما مع سوريا، شملت حفر خندق شقي بطول 620 كيلومتراً على امتداد الشريط الحدودي.
وأوضح وزير الداخلية أن العراق يعتمد على منظومة كاميرات حرارية تعمل ليلاً ونهاراً في النقاط الحدودية، لافتاً إلى أن القطاعات العسكرية المنتشرة على الحدود كافية من حيث العدد والتجهيز، ومسلحة بالعدة اللازمة.
وأكد الوزير العراقي أن الجهود الأمنية على الحدود مسنودة بطيران الجيش والقوة الجوية، وأن الحدود العراقية مع سوريا مؤمّنة بالكامل.
من جهته، أكد نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، أن الحدود العراقية السورية تشهد تأميناً كاملاً، مشدداً على جاهزية القطعات العسكرية للتعامل مع أي محاولات تسلل أو تهديدات محتملة.
وبيّن المحمداوي، أن القوات المنتشرة على الشريط الحدودي في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تقرّب من قبل الجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن الحدود مع سوريا تحت السيطرة الكاملة.
ونوه إلى أن القوات الأمنية تعتمد وسائل مراقبة متطورة، من بينها كاميرات حرارية وطائرات مسيّرة، لمتابعة الحدود على مدار الساعة، مؤكداً أن طيران الجيش وجميع القطعات العسكرية تواصل مراقبة الحدود العراقية السورية بشكل مستمر ودوري لضمان الأمن والاستقرار.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت فجر اليوم الثلاثاء، أنها ألقت القبض على عشرات الموقوفين من تنظيم “داعش” كانوا قد فروا من سجن الشدادي بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد.
وقالت الوزارة، إنه إثر حادثة الهروب التي شهدها سجن الشدادي، والتي أسفرت عن فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم “داعش”، وكانوا محتجزين داخل السجن الذي كانت تديره قوات سوريا الديموقراطية (قسد) دخلت وحدات من الجيش السوري إلى مدينة الشدادي، برفقة وحدات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية.
وأوضحت الوزارة في بيان نشر على منصة “فيسبوك” أن الوحدات المختصة باشرت فور دخولها المدينة بتنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل مدينة الشدادي ومحيطها، بهدف ملاحقة العناصر الفارّة، وضمان حفظ الأمن والاستقرار.
وبيّنت وزارة الداخلية أن هذه العمليات أسفرت عن إلقاء القبض على 81 عنصراً من الفارّين، في حين تتواصل الجهود الأمنية المكثفة لملاحقة البقيّة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم أصولاً.
وأكدت وزارة الداخلية، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات العامة، استمرارها في أداء واجبها في مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن، وحماية المواطنين، والحفاظ على الاستقرار العام.
وأمس الاثنين، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية أن سجن الشدادي الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم “داعش” خرج عن السيطرة بعد عدة هجمات نفذتها قوات وزارة الدفاع السورية في محيطه.
وأشارت “قسد” في بيان نشر على منصة “فيسبوك” إلى أن سجن الشدادي يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل، رغم الدعوات المتكررة للتدخل.










