أربيل
دعا رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اليوم الأحد، قوات سوريا الديموقراطية (قسد) والحكومة الانتقالية للعودة إلى مسار المفاوضات.
وقال بارزاني، إن عقد اجتماعاً مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك وقائد قوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي في إطار الجهود الرامية لإيقاف التصعيد العسكري.
وأعرب عن أمله في “أن تتوقف أعمال القتال والتوترات والتصعيد الدائر حالياً بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في أقرب وقت ممكن، وفق ما نقلته قناة “روداو”.
وشدد بارزاني على ضرورة أن تعود جميع الأطراف إلى الاتفاقيات التي أُبرمت سابقاً لمعالجة النزاعات وتحقيق الاستقرار بين الأطراف السورية.
ورأى أن المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بشأن حقوق الكرد خطوةً إيجابية للمضي في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى ضرورة أن يشكل المرسوم أرضيةً يتم تعزيزها وإثراؤها بموافقة الأطراف المعنية، لكي تُبنى عليها ركائز ضمان حقوق الشعب الكردي على أسس قانونية ودستورية.
وتتكثف الدعوات والتحركات السياسية بحثاً عن مسار تهدئة شامل بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية الانتقالية، وذلك بعد أن أطلقت الأخيرة عملية عسكرية واسعة شمالي وشرقي البلاد.
وأمس السبت، استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، كلاً من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، ورئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا محمد إسماعيل، إلى جانب الوفد المرافق لهما.
وأفادت قناة “كردستان 24″، بأنه وخلال اللقاء جرى تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الميدانية والسياسية في سوريا، ولا سيما الصدامات المسلحة الأخيرة التي اندلعت بين قوات وزارة الدفاع وقوات سوريا الديمقراطية.
وشدد الجانبان على أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة تتمثل في ترسيخ السلام، ووقف كافة أشكال التوتر العسكري والعنف، في ظل ما تمر به سوريا من ظروف معقدة.
وأكد المجتمعون أن الحوار السياسي يشكّل السبيل الوحيد والمستدام لمعالجة الأزمات القائمة، وتحقيق التعايش السلمي بين جميع المكونات في إطار ما وصف بـ”سوريا الجديدة”، بعيداً عن الحلول العسكرية التي من شأنها تعميق الانقسامات وزيادة معاناة المدنيين.
وتطرق الاجتماع إلى بحث الخطوات العملية والجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار للمناطق التي تضررت نتيجة العمليات العسكرية والنزاعات الأخيرة، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، وتأمين عودة الحياة الطبيعية، وتوفير الظروف الملائمة لأي عملية سياسية شاملة.
وعلى الصعيد الدولي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى وقف فوري للهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على قوات سوريا الديمقراطية في سوريا.
وقال ماكرون في منشور له على منصة “إكس”، إن “سوريا موحدة ومستقرة لا تقوم إلا عبر دمج قوات سوريا الديموقراطية ضمنها، وليس عبر شن الحرب على أولئك الذين قاتلوا تنظيم داعش إلى جانبنا”.
وشدد الرئيس الفرنسي على أن “الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية يجب أن يتوقف فوراً”، مؤكداً أن “فرنسا وأوروبا لا يمكنهما دعم الاستمرار في مثل هذا النهج”.
وفي الوقت نفسه، أشار ماكرون إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، معتبراً أن المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الكردية، والذي أُقر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأكد ماكرون أن بلاده ستواصل جهودها لمساندة هذا المسار التفاوضي، دعماً لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، مختتماً بالقول إن “هذا هو موقف دولةٍ صديقةٍ لسوريا وللشعب السوري”.
ودعا قائد القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، الأدميرال براد كوبر، قوات الحكومة السورية الانتقالية إلى وقف أي عمليات هجومية في المناطق الممتدة بين حلب والطبقة، مؤكداً أن استمرار ملاحقة تنظيم ”داعش” يتطلب تعاوناً جماعياً بين جميع الشركاء السوريين، وبالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي.
وقال كوبر، في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إن الحفاظ على زخم الجهود المشتركة لمنع التصعيد في سوريا يُعد أمراً بالغ الأهمية، مشدداً على أن الحوار السياسي والتوصل إلى حلول سلمية يشكلان المسار الأمثل لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد.










