أنقرة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إن بلاده تأمل أن تُحل الأزمة بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وأعرب فيدان، عن أمله أن تنتهي الأزمة بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية بطرق سلمية، وبعيدة عن الخيارات العسكرية.
وأضاف وزير الخارجية التركي، أنه “من واجب قوات سوريا الديموقراطية إظهار حسن النية والخروج من دوامة التصعيد العسكري”.
واعتبر، أن “تمركز قسد في مناطق تقع غربي نهر الفرات في ريف محافظة حلب ومنها منطقة دير حافر وغيرها أمر غير قانوني”.
وأمس الأربعاء، بحث المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عدة ملفات بما فيها الشأن السوري.
وقال باراك في منشور له على منصة “إكس”، إنه أجرى حواراً صريحاً ومثمراً مع وزير الخارجية التركي خلال اجتماع عقد في أنقرة.
وأضاف المبعوث الأميركي إلى سوريا، إلى أن الولايات المتحدة تقدر شراكتها القوية مع تركيا، وملتزمة باستمرار العمل معها.
وأشار باراك إلى أن بلاده ملتزمة بالعمل مع تركيا لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة بما في ذلك جهودهما المستمرة في سوريا
وكانت قوات سوريا الديموقراطية قد قالت أمس الأربعاء، إن الحكومة السورية الانتقالية تحاول جر المنطقة إلى حرب، وذلك عقب التصعيد العسكري الذي يشهده ريف محافظة حلب الشرقي.
وأضافت “قسد”، أن مناطق دير حافر، مسكنة وسد تشرين بالريف الشرقي لمحافظة حلب تشهد تصعيداً عسكرياً متواصلاً، بالتوازي مع تصاعد الضربات بالطيران المُسيّر التركي، الأمر الذي ينذر بمخاطر متزايدة تهدد أمن المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية في المنطقة.
اقرأ أيضاً: ما مصير اتفاق 10 آذار بعد أحداث حلب وتداعيات اتفاق 1 نيسان؟
وأوضحت، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، أن قوات وزارة الدفاع شنت هجمات متكررة على محيط سد تشرين، مستخدمةً الطيران المُسيّر الانتحاري إلى جانب قذائف المدفعية والهاون، حيث تجاوز عدد الهجمات 12 استهدافاً، طالت أيضاً قرى المحشية وشيخ حسن وقرى قشلة، مؤكدةً أن القصف لا يزال مستمراً على محيط السد.
وبيّنت “قسد” أن قوات وزارة الدفاع صعّدت من استهدافها للبنى التحتية والمنشآت الخدمية في بلدة دير حافر، حيث قُصف مبنى بريد دير حافر باستخدام المدفعية والطائرات المُسيّرة الانتحارية دون تسجيل إصابات، في حين جرى استهداف مخبز دير حافر المدني بطائرة مُسيّرة انتحارية.
وبحسب البيان، ترافقت هذه الهجمات مع محاولات واضحة لشلّ الحياة اليومية في المنطقة، من خلال استهداف أي تحركات، بما في ذلك منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وأعمالهم، وهو ما انعكس سلباً على الأوضاع المعيشية للمدنيين.
وعلى الصعيد الميداني، أكدت “قسد” أن قواتها تصدّت لمحاولة تسلّل نفذتها قوات وزارة الدفاع على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمدينة دير حافر، حيث فشلت المحاولة واضطر المهاجمون إلى التراجع، رغم تنفيذها تحت غطاء من الطيران المُسيّر واستخدام الأسلحة الرشاشة.
وبالتوازي مع ذلك، أشارت “قسد” إلى تحليق مكثف للطيران المُسيّر التركي من طراز “بيرقدار”، حيث استهدفت طائرة مُسيّرة تركية نقطة عسكرية تابعة لقواتها في مدينة مسكنة دون وقوع إصابات، وهو الاستهداف الثاني خلال اليوم نفسه، كما جرى استهداف نقطة أخرى في قرية البوعاصي بريف مدينة الطبقة.
ولفتت “قسد” إلى أن الطيران المُسيّر التركي واصل استهداف مدينة مسكنة للمرة الرابعة منذ بدء التصعيد، في مؤشر واضح على تصاعد وتيرة الهجمات الجوية في المنطقة.
وشدد قوات سوريا الديموقراطية على أن هذا التصعيد العسكري يرفع من احتمالات اتساع رقعة المواجهات وتداعياتها الخطيرة على المدنيين والبنى التحتية والمنشآت الحيوية، محمّلةً قوات وزارة الدفاع المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية في المنطقة.










