الحسكة
طالبت الرئيسة المشتركة لهيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد، الولايات المتحدة بإظهار موقفها من الحكومة الانتقالية.
وقالت أحمد، إن “الحكومة السورية الانتقالية ارتكبت مجازر بحق الشعب السوري، وواشنطن مطالبة بإظهار موقف تجاه تلك المجازر التي ترتكبها الحكومة”.
وأكدت، خلال مؤتمر صحفي، أن الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب شكلت خطراً كبيراً على سوريا والمنطقة.
وشددت أحمد، على أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) لا تزالان تتمسكان بخيار الحوار والمفاوضات رغم المجازر والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون، انطلاقاً من حرصها على حماية جميع المكونات ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من التدخلات الخارجية.
وأوضحت، أن الحكومة الانتقالية هي المسؤول الأكبر عن عدم تطبيق اتفاق العاشر من آذار/ مارس، مشيرة إلى أن الأحداث الأخيرة في الأشرفية والشيخ مقصود بدأت بحرب إعلامية ضد الحيين.
ونوهت إلى أن قوات وزارة الدفاع استهدفت الحيين على مدار الأشهر السابقة، ما تسبب في أزمة كبيرة، وأن وزارة الدفاع أعلنت رسمياً عملية عسكرية ضد الشيخ مقصود والأشرفية.
وأشارت إلى أن الحكومة الانتقالية تذرعت بوجود “قسد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية فيما كانت قوات سوريا الديمقراطية قد انسحبت من الحيين بموجب اتفاق أول نيسان/ أبريل.
وكشفت إلهام أحمد أن نحو 48 شخصاً فقدوا حياتهم في هذه الهجمات، بينما أصيب 118 آخرون، ولا يزال مصير العشرات مجهولاً، مؤكدة أن القوات المهاجمة ارتكبت انتهاكات فظيعة في الحيين، بمشاركة مقاتلين أجانب.
وأضافت أن أحد شروط رفع العقوبات الأميركية والغربية عن سوريا كان حماية المكونات وإبعاد الأجانب، إلا أن الحكومة قامت بالعكس، مستهدفة العلويين والدروز والمسيحيين والآن الكرد.
وأكدت إلهام أحمد أن الإدارة الذاتية ما زالت متمسكة بالحوار والاستمرار في المفاوضات، بشرط وقف الهجمات وضمان حماية الكرد في حلب وعفرين، مشددة على أن حماية المدنيين والمكونات كافة شرط أساسي لتحقيق أي تقدم سياسي في سوريا.
ويوم الأحد الماضي، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية، انسحاب مقاتليها من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، عقب أيام من اشتباكات مع قوات في الحكومة الانتقالية، وذلك بموجب تفاهم تم التوصل إليه بوساطة أطراف دولية.
وقال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، في بيان، إن التفاهم “يُفضي إلى وقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء والجرحى والمدنيين العالقين والمقاتلين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا”.
ودعا عبدي الوسطاء إلى الالتزام بوعودهم لوقف الانتهاكات والعمل على تأمين عودة آمنة للمهجّرين إلى منازلهم.










