واشنطن
أفادت مصادر إسرائيلية وأميركية رفيعة المستوى بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب توصلا، خلال لقائهما قبل نحو أسبوعين، إلى تفاهم يقضي ببدء مفاوضات حول اتفاق جديد للمساعدات الأمنية بين البلدين، مع اقتراب انتهاء العمل بالاتفاق القائم الذي وُقّع خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
ونقل مسؤولون مطّلعون أن نتنياهو أبلغ الإدارة الأميركية توجّه حكومته نحو خفض المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بشكل تدريجي، وصولًا إلى إنهائها بالكامل خلال نحو عشر سنوات، في إطار سياسة تهدف إلى تقليص الاعتماد الإسرائيلي على الدعم الخارجي.
اقرأ أيضاً: ترامب: خطة السلام في غزة بمراحلها النهائية ونتنياهو وافق عليها – 963+
ويأتي هذا التوجه في ظل تحولات تشهدها الساحة السياسية الأميركية، حيث بات إقرار اتفاق جديد مشابه للاتفاق السابق، الذي وفّر لإسرائيل مساعدات سنوية تقارب 4 مليارات دولار، أكثر صعوبة، على خلفية تزايد الأصوات المنتقدة لاستمرار تقديم المساعدات لإسرائيل.
وفي مقابلة مع مجلة “الإيكونوميست” نُشرت الجمعة، قال نتنياهو إن هدف حكومته يتمثل في تمكين إسرائيل من “التعافي تدريجيًا” من الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية خلال عقد من الزمن.
وأضاف أنه أبلغ الرئيس ترامب بتقدير إسرائيل للدعم العسكري الأميركي على مدى السنوات الماضية، معتبرًا أن إسرائيل اليوم “دولة ناضجة” تمتلك قدرات متقدمة، واقتصاداً مرشحًا لبلوغ حجم تريليون دولار في المستقبل القريب.
اقرأ أيضاً: صحيفة: إدارة ترامب بحثت تنفيذ هجوم على إيران – 963+
وقبيل زيارته الأخيرة إلى واشنطن، عقد نتنياهو سلسلة اجتماعات مغلقة لمناقشة مستقبل اتفاق المساعدات الأمنية، بحسب المصادر.
وأشارت المصادر إلى بروز تباين في الآراء داخل الدائرة المقرّبة من نتنياهو، بين فريق دعا إلى السعي لاتفاق جديد مماثل للاتفاق السابق، وآخر رأى أن تبادر إسرائيل نفسها إلى اقتراح تقليص المساعدات الأميركية تدريجياً، تفادياً للاستمرار في موقع التبعية في ظل المتغيرات السياسية داخل الولايات المتحدة.
ويعكس فتح هذا الملف، وفق المصادر، تحوّلاً في الرؤية الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه طبيعة العلاقة العسكرية مع واشنطن، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع حسابات سياسية واقتصادية داخلية لدى الطرفين.










