القاهرة
رغم العبور التاريخي إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، شدد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، على أن الأداء أمام الكاميرون لم يبلغ درجة الكمال، مؤكداً في الوقت نفسه أن الطموح لا يزال أكبر، والهدف واضح: المنافسة الجادة على اللقب القاري في نسخة 2025.
المنتخب المغربي حسم مواجهته أمام “الأسود غير المروّضة” بهدفين دون رد، حملا توقيع إبراهيم دياز وإلياس صيباري، لينجح في كسر سلسلة النتائج السلبية أمام الكاميرون، ويبلغ المربع الذهبي للبطولة لأول مرة منذ أكثر من عقدين، مواصلاً مسيرته نحو التتويج الغائب منذ عام 1976.
هذا الانتصار منح الركراكي رقمًا قياسيًا جديدًا، بعدما بات المدرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات مع “أسود الأطلس” في تاريخ مشاركاتهم بكأس أمم إفريقيا، برصيد ستة انتصارات.
وفي تصريحاته لقناة “كانال بلوس” الفرنسية، أوضح الركراكي أن المباراة شهدت تباينًا في المستوى، قائلاً إن فريقه فرض ضغطاً عالياً في الشوط الأول ونجح في الحد من خطورة المنافس، لكنه تراجع نسبيًا بعد الاستراحة، ما سمح للكاميرون باستعادة الثقة، وهو ما يستوجب مزيدًا من العمل والتحسين.
وأشار مدرب المغرب إلى أن بلوغ نصف النهائي القاري بعد غياب دام 20 عاماً، إضافة إلى الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، يعكس التطور الذي عرفه المنتخب، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني الاكتفاء بما تحقق.
وأكد الركراكي أن الجهاز الفني واللاعبين يتعاملون بهدوء مع الانتقادات، ويواصلون التركيز على الهدف الرئيسي، مهما كانت صعوبة المهمة في نصف النهائي، سواء كان الخصم الجزائر أو نيجيريا، معتبرًا أن الطريق إلى اللقب يمر عبر مواجهات من أعلى مستوى.
كما عبّر عن سعادته الكبيرة باللاعبين والجماهير، مشيرًا إلى أن هناك أجيالًا كاملة من المغاربة لم تعش أجواء نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، وأن المنتخب يسعى لمنحهم لحظات فخر جديدة، مع التأكيد على أن المشوار لم ينته بعد، وأن التحديات القادمة ستكون أكثر تعقيدًا.
وبهذا الفوز، يكون المغرب قد طوى صفحة عقدة تاريخية أمام الكاميرون، بعدما عجز سابقاً عن الفوز عليها في البطولة القارية، وتعرض للإقصاء أمامها في نسخة 1988، إضافة إلى خسارته الأخيرة على أرضه أمامها عام 2009، ليفتح صفحة جديدة عنوانها الطموح والإصرار على الذهاب بعيداً في المنافسة.










