الرياض
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران والتي اندلعت قبل نحو أسبوعين، وسط تصاعد في أعداد القتلى والمعتقلين، في وقت تؤكد فيه منظمات حقوقية مقتل عشرات المحتجين من بينهم قاصرين.
وأكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اليوم الجمعة، أن السلطات لن تتراجع في مواجهة من وصفهم بـ”المخرّبين ومثيري الشغب”، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين، والتي تُعد الأكبر منذ ثلاث سنوات.
وفي ثاني خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات، قال خامنئي إن “يدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني”.
وأضاف، أن “ترامب المتعجرف سيسقط كما سقطت السلالات الملكية التي حكمت إيران حتى انتصار الثورة الإسلامية عام 1979”.
واتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن الإيرانية باستخدام القوة المفرطة، بما في ذلك إطلاق النار على متظاهرين، مع ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة حملة قمع للاحتجاجات الشعبية.
كما أفادت وكالة أنباء “رويترز”، أن كافة المدن الإيرانية تشهد انقطاعاً واسعاً للإنترنت دون توضيحات رسمية من قبل المسؤولين في طهرا.
وفي السياق نفسه، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ “إجراءات قاسية ضد إيران إذا بدأت سلطاتها بقتل الناس”، محذراً من أن “واشنطن ستضربهم بقوة شديدة”.
وتشير تقارير ميدانية إلى وقوع اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في عدة مدن، من بينها العاصمة طهران ومدينة مشهد، ثاني أكبر مدن البلاد.
اقرأ أيضاً: إيران تحذر بعد تصريحات ترامب ونتنياهو حول الاحتجاجات الداخلية
ورغم القمع والانقطاع العام للإنترنت، استمرت الاحتجاجات حتى وقت متأخر من ليل الخميس، حيث شوهدت تجمعات كبيرة في شوارع رئيسية بطهران، إضافة إلى تظاهرات في مدن أخرى مثل عبادان وكرمانشاه.
وبحسب منظمة “إيران لحقوق الإنسان” ومقرها النرويج، قُتل ما لا يقل عن 45 متظاهراً، بينهم ثمانية قاصرين، منذ بدء الاحتجاجات، مشيرة إلى أن يوم الأربعاء كان الأكثر دموية مع تأكيد مقتل 13 شخصاً.
وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدّم إن الأدلة تُظهر أن نطاق القمع بات أكثر عنفاً واتساعاً يوماً بعد يوم، لافتاً إلى إصابة مئات المتظاهرين واعتقال أكثر من ألفَيْ شخص.
وامتدت الاحتجاجات إلى مختلف القطاعات، بما في ذلك التعليم العالي، حيث أُجّلت الامتحانات النهائية في جامعة أمير كبير بطهران لمدة أسبوع.
وشهدت بعض المدن إسقاط تماثيل ورموز مرتبطة بـ”الحرس الثوري”، من بينها تمثال لقائد “فيلق القدس” السابق قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أميركية عام 2020.
وذكرت وكالة “نشطاء حقوق الإنسان” الأميركية بأن التظاهرات جرت في 348 موقعاً ضمن جميع المحافظات الإيرانية الـ31.
من جهته، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع التظاهرات، مؤكداً ضرورة تجنب أي سلوك عنيف أو قسري.
وأعلنت الخطوط الجوية التركية إلغاء جميع رحلاتها المقررة إلى إيران اليوم الجمعة، كما ألغت شركات طيران إيرانية ودولية عدداً من الرحلات بين إيران ودول مجاورة.










