الحسكة
نفت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الأربعاء، وجود أي قوات عسكرية تابعة لـ”قسد” في مدينة حلب شمالي البلاد.
وقالت الإدارة الذاتية، إنها تابعت ببالغ القلق البيان الصادر عن وزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، والذي تضمّن تهديداً صريحاً باستهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، واعتبارهما “أهدافاً عسكرية مشروعة”، إضافة إلى الدعوة لإخلائهما.
وأكد بيان نشرته الإدارة الذاتية على منصة “فيسبوك”، أن قوات سوريا الديموقراطية غير موجودة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، مشددة على أن هذين الحيين يُعدّان من المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين، وغالبيتهم من الكُرد.
واعتبر البيان، أن “أي تصعيد عسكري أو قصف أو استهداف يطال هذه الأحياء يُشكّل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويأتي في سياق سياسات تستهدف الشعب السوري بجميع مكوّناته دون تمييز”.
ودعت الإدارة الذاتية مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية إلى “تحمّل مسؤولياتهم تجاه ما يجري، والعودة إلى طريق العقل والمنطق، واعتماد الحوار لغةً وحيدةً لحل الخلافات”.
بالتوازي مع ذلك، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية بياناً بخصوص التصعيد في مدينة حلب، أكدت فيه أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل منذ أكثر من ستة أشهر، ولا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب.
وأكدت “قسد” أنها لا تملك أي وجود عسكري في مدينة حلب، وأنها انسحبت منها بشكل علني وموثّق أمام وسائل الإعلام بموجب اتفاق واضح، جرى على أساسه تسليم الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي.
اقرأ أيضاً: التصعيد العسكري يستمر في حلب بالتزامن مع نزوح للسكان
ودعت قوات سوريا الديمقراطية الدول الضامنة، وكذلك الجهات المسؤولة داخل الحكومة السورية التي تدّعي الحرص على الوحدة الوطنية، إلى تحمّل مسؤولياتها الفورية والعمل على الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري الذي يستهدف المدنيين الأبرياء في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية دون أي مبرر.
من جهتها قالت الحكومة السورية الانتقالية إن “ما ورد في بيان قوات سوريا الديموقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني”.
وذكرت الحكومة السورية، أن “تأكيد قوات سوريا الديموقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأنين الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق المؤسسات الحكومية، وذلك وفقاً للدستور والقوانين النافذة”.
وشددت، على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، تُعد مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتمارس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
كما بيّنت الحكومة الانتقالية أن “الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع التأكيد على الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم”.
ويستمر التصعيد العسكري في مدينة حلب شمالي سوريا، بين قوى الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية وسط تبادل للقصف المدفعي واندلاع اشتباكات على عدة محاور.
وأفاد مراسل “963+”، أن محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشهدان منذ أمس الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين “الأسايش” وقوات وزارة الدفاع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.










