باريس
كشفت مصادر إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يُبدي حماسة كبيرة تجاه المحادثات في الجولة الجديدة مع الحكومة السورية الانتقالية، والتي تعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
وقالت المصادر إن الحكومة الانتقالية لا تزال تتمسك بجملة مطالب تصفها تل أبيب بأنها جوهرية وحسّاسة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الثلاثاء يوماً ثانياً من المفاوضات بين الجانبين، إلا أن أجواء التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق أمني تبدو محدودة، وفق تقديرات مصادر مطلعة تحدثت لصحيفة “يديعوت أحرونوت“.
وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُخفي رفضه لتلك المطالب السورية، رغم أن الإدارة الأميركية ترى فيها مطالب “منطقية” وتشكل أساساً لأي تفاهم مستقبلي بين الطرفين.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن انعقاد هذه المفاوضات في باريس جاء نتيجة ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كلٍّ من إسرائيل وسوريا، في محاولة للتوصل إلى تفاهم يساهم في استقرار الوضع الأمني على الحدود بين البلدين، وقد يشكل خطوة أولى على طريق تطبيع العلاقات مستقبلاً، وفق ما أوردته القناة “الثانية عشرة” الإسرائيلية.
ويتألف الوفد الإسرائيلي المشارك في المحادثات من سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ.
اقرأ أيضاً: الجولان بين الحسم الأميركي والشرعية الدولية: تصريحات ترامب تعيد فتح ملف السيادة
وأمس الاثنين، أفاد مصدر سوري نقلت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وفد دمشق يترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويضم أيضاً رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وأوضح المصدر السوري أن المباحثات الجارية تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقّعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدمت إليها بعد سقوط النظام.
من جهتها، أشارت مصادر إسرائيلية نقلت عنها صحيفة “هآرتس” إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف انضم إلى المفاوضات للمشاركة في جهود الوساطة التي تقوم بها الولايات المتحدة، إلى جانب المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك.
وفي التاسع من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صحة المعلومات التي تتحدث عن رفضه توقيع اتفاق أمني مع الحكومة السورية الانتقالية.
وقال مكتب نتنياهو، إن الأخير لم يرفض توقيع اتفاق أمني مع دمشق في أيلول/ سبتمبر الماضي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رغم التوصل إلى نص مكتوب بوساطة أميركية.
ووصف، ما نشر بأنه “أخبار زائفة بالكامل”، مشيراً إلى أنه كانت هناك اتصالات واجتماعات برعاية أميركية، وفق ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن الأمور لم تصل في أي لحظة إلى مستوى اتفاقات أو تفاهمات مع سوريا رغم الاجتماعات والاتصالات التي عقدت بين الجانبين.










