بيروت
قال موقع “أكسيوس“، اليوم الأحد، إن مسؤولين من سوريا وإسرائيل سيعقدون اجتماعاً غداً الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لاستئناف المفاوضات حول اتفاق أمني.
وبحسب “أكسيوس”، تأتي أهمية هذه المفاوضات في كون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط على كلٍّ من إسرائيل وسوريا للتوصل إلى اتفاق من شأنه تثبيت الاستقرار الأمني على طول الحدود بين البلدين، وقد يشكّل ذلك خطوة أولى نحو تطبيع ديبلوماسي محتمل في المستقبل.
وأشار الموقع إلى أن هذا المسار يقوده المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، والذي سيتولى دور الوسيط في جولة المفاوضات الجديدة.
ومن المتوقع أن تستمر المحادثات على مدار يومين، بمشاركة وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، في مواجهة فريق تفاوضي إسرائيلي جديد، وفق ما ذكره موقع “أكسيوس”.
وأوضح “أكسيوس” أن هذه الجولة ستكون الخامسة من نوعها، لكنها الأولى منذ ما يقارب شهرين، حيث كانت المحادثات قد توقفت بسبب الفجوات الكبيرة بين الطرفين، إضافة إلى استقالة كبير المفاوضين الإسرائيليين السابقين، رون ديرمر.
ووفقاً للموقع، يتمحور الهدف الرئيسي للمفاوضات حول التوصل إلى اتفاق أمني يتضمن نزع السلاح من جنوب سوريا، إلى جانب انسحاب إسرائيل من المناطق السورية التي سيطرت عليها عقب انهيار النظام المخلوع قبل أكثر من عام.
ولفت “أكسيوس” إلى أن استئناف المحادثات جاء نتيجة مباشرة لطلب قدمه الرئيس ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما الأسبوع الماضي في ولاية فلوريدا الأميركية.
اقرأ أيضاً: الجولان بين الحسم الأميركي والشرعية الدولية: تصريحات ترامب تعيد فتح ملف السيادة
وشدد ترامب، بحسب “أكسيوس” على ضرورة استمرار المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، وهو ما وافق عليه نتنياهو، مع تأكيده أن أي اتفاق يجب أن يحافظ على ما وصفه بـ”الخطوط الحمراء” الإسرائيلية.
كما أشار “أكسيوس” إلى أن نتنياهو أكد بدوره عقب اللقاء أن من مصلحة إسرائيل وجود حدود هادئة مع سوريا، إضافة إلى حماية الطائفة الدرزية داخل البلاد.
وذكر الموقع أن نتنياهو عيّن فريق تفاوض جديداً برئاسة سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر، وهو من المقربين لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إضافة إلى مشاركة المستشار العسكري لنتنياهو، الجنرال رومان غوفمان، إلى جانب مستشار الأمن القومي بالوكالة غيل رايش.
وفي التاسع من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صحة المعلومات التي تتحدث عن رفضه توقيع اتفاق أمني مع الحكومة السورية الانتقالية.
وقال مكتب نتنياهو، إن الأخير لم يرفض توقيع اتفاق أمني مع دمشق في أيلول/ سبتمبر الماضي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رغم التوصل إلى نص مكتوب بوساطة أميركية.
ووصف، ما نشر بأنه “أخبار زائفة بالكامل”، مشيراً إلى أنه كانت هناك اتصالات واجتماعات برعاية أميركية، وفق ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن الأمور لم تصل في أي لحظة إلى مستوى اتفاقات أو تفاهمات مع سوريا رغم الاجتماعات والاتصالات التي عقدت بين الجانبين.










